رَضِّنِي بِهِ" (١). وَيُقَولُ فِيهِ: مَعَ الْعَافِيَةِ، وَلَا يَكُونُ وَقْتَ الاسْتِخَارَةِ عَازِمًا عَلَى الأَمْرِ أَوْ عَدَمِهِ؛ فَإِنَّهُ خِيَانَةٌ فِي التَّوَكُّلِ، ثُمَّ يَسْتَشِيِرُ، فَإِذَا ظَهَرَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي شَيءٍ؛ فَعَلَهُ.
وَتُسَنُّ صَلَاةُ الْحَاجَةِ إلَى اللَّهِ تَعَالى، أَوْ آدَمِيٍّ، وَهُمَا رَكْعَتَانِ يُثْنِي عَلَى اللَّهِ بَعْدَهُمَا، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَقُولُ: "لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكِرِيمُ، لَا إلَهُ إلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنيِمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلّ إثْمٍ، لَا تَدَعَ لِي ذَنْبًا إلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمًّا إلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلا حَاجَةً هَيَ لَكَ رَضىً إلَّا قَضَيتَهَا، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ" (٢).
وَتُسَنُّ صَلَاةُ التَّوْبَةِ: رَكْعَتَينِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالى، وَكَذَا رَكْعَتَا سُنَّةِ وَضُوُءٍ عَقِبَهُ (٣)، وَلَا تُسَنُّ صَلَاةُ التَّسْبِيحِ، قَال أَحْمَدُ لَيسَ فِيهَا شَيءٌ يَصِحُّ، وَإنْ فَعَلَهَا فَلَا بَأْسَ، لِجَوَازِ الْعَمَلِ بِالْحِدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِلِ الأَعْمَالِ، وَاسْتَحَبَّهَا جَمَاعَةٌ، وَهِيَ: أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْفَاتِحَةِ وَسُورَةٍ، ثُمَّ يُسبِّحُ وَيَحْمَدُ وَيُهَلِّلُ ويكَبِّرُ خَمْسَ عَشَرَةَ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ يَقُولُهَا فِي رُكُوعِهِ عَشْرًا، ثُمَّ بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْهُ، ثَمَّ كَذَلِكَ فِي سُجُودِهِ ثُمَّ بَعْدَ رَفعِهِ مِنْهُ عَشْرًا ثُمَّ في سُجُودٍ ثَانِيًا، ثُمَّ بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْهُ قَبْلَ قَيَامِهِ يَفْعَلُهَا كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ
(١) رواه البخاري رقم (١١٦٢، ٧٣٩٠) سنن أبو داود رقم (١٥٤٠) سنن الترمذي رقم (٤٨٢).
(٢) مفهوم الحديث في المتفق عليه ولفظه في سنن الترمذي رقم (٤٨١).
(٣) من قوله: "وتسن صلاة ... عقبة" سقطت من (ج).