169

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

ویرایشگر

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

ناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۸ ه.ق

محل انتشار

الكويت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
مَعَ يَدَيهِ قَائِلًا إمَامٌ ومُنْفَرِدٌ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" (١) وَمَعْنَاهُ: أَجَابَ، مُرَتَّبًا وَجُوبًا، ثُمّ إن شَاءَ وَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ أَوْ أَرْسَلَهُما، فَإذَا قَامَ قَال: "رَبنا لَكَ الحمدُ" (٢) وَبِوَاوٍ أَفْضَلُ، وَمَع تَرْكِهَا فَالأَفْضَلُ "اللهم رَبنا لَكَ الْحَمدُ"، ثُمّ يَزِيدُ غَيرُ مَأْمُوم نَدْبًا بَعْدَ رَفْعٍ: "مِلْءُ السمَاءِ وَمِلْءُ الأَرْضِ، وَمِلءُ مَا شِئتَ مِنْ شَيءٍ بَعْدُ" (٣)، وَإنْ شَاءَ زَادَ: "أَهْلَ الثنَاءِ وَالْمَجدِ أَحَقُّ مَا قَال الْعَبدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبدٌ، لَا مَانِعَ لِمَا أعْطَيتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ" (٤)، أَوْ غَيرُهُ مِمَا وَرَدَ وَمَأمُومٌ يُحَمِّدُ فَقَط حَال رَفعِهِ، وَإِنْ عَطَسَ إذَنْ فَحَمِدَ لَهُمَا جَمِيعًا لَمْ يُجْزِئهُ، نَصًّا.
وَلَا تَبْطُلُ بِهِ وَمِثلُهُ لِشُرُوعِ فَاتِحَةٍ، ثُمّ يَخِرُّ مُكَبِّرًا وَلا يَرْفَعُ يَدَيهِ فَيَضَع رُكْبَتَيهِ ثُمَّ يَدَيهِ ثُمّ جَبهَتَهُ وَأَنْفَهُ، وَيَكُونُ عَلَى أَطْرَافِ أصَابِعِهِ ويُسَبِّحُ، وَالسجُودُ بِالمُصَلِّي عَلَى هَذِهِ الأَعضَاءِ فَرضٌ لِقَادِرٍ.
وَيَتجِهُ: في آنٍ وَاحِدٍ.
لَا مُبَاشَرَتُهَا (٥) لَهُ بِشَيءٍ مِنْهَا، وَكُرِهَ تَرْكُهَا بِلَا عُذرٍ نَحْو حَرٍّ سِوَى رُكْبَتَينِ، فَيُكْرَهُ كَشفُهُمَا، فَلَوْ سَجَدَ عَلَى مُتَّصِلٍ بِهِ، غَيرِ أَعْضَاءِ سُجُودٍ، كَكُوَرِ عِمَامَتِهِ، وَكُمِّهِ وَذَيلِهِ، صَحت، وَيُجْزِئُ بَعْضُ كُل عِضْوٍ، وَلَو ظَهْرِ كَفٍّ وَقَدَمٍ، لَا إنْ كَانَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعضٍ، وَمَنْ عَجَزَ بِجَبْهَتِهِ

(١) لمفهوم الحديث الذي رواه البُخاريّ رقم (٦٨٩).
(٢) لمفهوم الحديث الذي رواه البُخاريّ رقم (٧٩٦).
(٣) رواه مسلم رقم (١٠٩٧).
(٤) رواه مسلم رقم (١٠٨٦).
(٥) في (ج): "مباشرته".

1 / 171