347

غاية المرام في علم الكلام

غاية المرام

ویرایشگر

حسن محمود عبد اللطيف

ناشر

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

محل انتشار

القاهرة

ژانرها
The Ash'aris
مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
مَعَ علمنَا بِأَن ذَلِك الجم الْغَفِير وَالْجمع الْكثير مِمَّن لَا يتَصَوَّر عَلَيْهِم التواطؤ على الْبَاطِل عَادَة لَا سِيمَا لما كَانُوا عَلَيْهِ من شدَّة الْيَقِين ومراعاة الدّين فَلَو لم يعلمُوا مِنْهُ ضَرُورَة أَنه مَبْعُوث إِلَى النَّاس كَافَّة وَإِلَى الْأُمَم عَامَّة من الْأسود والأبيض وَإِلَّا لما نقلوا ذَلِك رِعَايَة للدّين مَعَ أَنه ترك الدّين وَكَذَلِكَ أَيْضا من جَاءَ من بعدهمْ على سنتهمْ وهلم جرا إِلَى زمننا هَذَا وَلَو لم يكن نَبيا على الْعُمُوم لزم أَن يكون قد كذب فى دَعْوَاهُ وأبطل فِيمَا أَتَاهُ وَذَلِكَ محَال فى حق الْأَنْبِيَاء وَحقّ من ثَبت عصمتهم بالمعجزات وقواطع الْآيَات
وعَلى هَذَا النَّحْو ثُبُوت كَونه خَاتم النَّبِيين وَآخر الْمُرْسلين حَيْثُ قَالَ لَا نبى بعدى وتنزل الْكتاب الْعَزِيز بمصداق ذَلِك تَشْرِيفًا لَهُ وتكريما فَقَالَ ﴿وَخَاتم النَّبِيين﴾ وَعلم ذَلِك فِيمَا مضى من أهل عصره وَلم يزل تتناقلة الْأُمَم والأعصار فى سَائِر الأقطار وَمن لَا يتَصَوَّر عَلَيْهِم التواطؤ على الْكَذِب وَاللَّهْو واللعب وَعلم ذَلِك ضَرُورَة من قَوْله وكتابته فَلَا سَبِيل إِلَى جَحده سمعا وَإِن كَانَ ذَلِك جَائِزا عقلا
وَهَذَا آخر مَا أردنَا ذكره من النبوات وَالْأَفْعَال الخارقة للعادات
والتوكل على رب الْخيرَات

1 / 360