345

غاية المرام في علم الكلام

غاية المرام

ویرایشگر

حسن محمود عبد اللطيف

ناشر

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

محل انتشار

القاهرة

ژانرها
The Ash'aris
مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
فَلَا مَانع من أَن يكون ذَلِك مَشْرُوطًا بِعَدَمِ ظُهُور نبى آخر وَيكون هُوَ المُرَاد بِاللَّفْظِ وَمَعَ تصور هَذَا الِاحْتِمَال فَلَا يَقِين
وَأما استبعاد أَن يكون الشئ الْوَاحِد حسنا قبيحا طَاعَة مَعْصِيّة مصلحَة مفْسدَة مرَادا غير مُرَاد فقد أَشَرنَا إِلَى إبِْطَال مُسْتَند هَذِه الْأُصُول وَنَبَّهنَا على زيف جَمِيع هَذِه الْفُصُول من التحسين والتقبيح ورعاية الصّلاح والأصلح وَدلَالَة الْأَمر على الْإِرَادَة بِمَا فِيهِ مقنع وكفاية
ثمَّ إِنَّه لَا يبعد صُدُور الْأَمر من الله تَعَالَى نَحْو الْمُكَلّفين بِفعل شئ مُطلقًا فى وَقت وَيكون ذَلِك ممدودا فى علم الله إِلَى حِين مَا علم أَنه ينسخه عِنْده لعلمه بِأَن مصلحَة الْمُكَلف فى ذَلِك الْأَمر لاعْتِقَاده لموجبه وكف نَفسه عَمَّا يغويه ثمَّ يقطع عَنهُ التَّكْلِيف فى الْوَقْت الذى علم أَنه سينسخه عِنْده لعلمه بِمَا فِيهِ من الْمصلحَة وكف الْمفْسدَة ﴿يمحو الله مَا يَشَاء وَيثبت﴾ وَيكون ذَلِك الْفِعْل نَفسه بِالْإِضَافَة إِلَى وَقت مُتَعَلق الْمصلحَة وَالْحسن والإرادة وبالإضافة إِلَى غَيره مُتَعَلق الْقبْح والمفسدة وَالْكَرَاهَة وَذَلِكَ كَمَا أَمر بالصيام نَهَارا وَنهى عَنهُ لَيْلًا وَنَحْو ذَلِك

1 / 358