غایت المقصد در زوائد المسند
غاية المقصد فى زوائد المسند
ویرایشگر
خلاف محمود عبد السميع
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۲۱ ه.ق
محل انتشار
بيروت - لبنان
١٣٠٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: جَلَسَ إِلَيْنَا شَيْخٌ فِى مَكَانِ أَيُّوبَ، فَسَمِعَ الْقَوْمَ يَتَحَدَّثُونَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِى مَوْلَاىَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: مَا اسْمُهُ؟ قَالَ: قُرَّةُ بْنُ دَعْمُوصٍ النُّمَيْرِىُّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَحَوْلَهُ النَّاسُ، فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ، فَنَادَيْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِلْغُلَامِ النُّمَيْرِىِّ، فَقَالَ: "غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَاعِيًا، فَلَمَّا رَجَعَ رَجَعَ بِإِبِلٍ جُلَّةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَتَيْتَ هِلَالَ بْنَ عَامِرٍ، وَنُمَيْرَ ابْنَ عَامِرٍ، وَعَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَأَخَذْتَ جُلَّةَ أَمْوَالِهِمْ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّنِى سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ الْغَزْوَ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ آتِيَكَ بِإِبِلٍ تَرْكَبُهَا، وَتَحْمِلُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: "وَاللَّهِ لَلَّذِى تَرَكْتَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنِ الَّذِى أَخَذْتَ، ارْدُدْهَا وَخُذْ مِنْ حَوَاشِى أَمْوَالِهِمْ صَدَقَاتِهِمْ. قَالَ: فَسَمِعْتُ الْمُسْلِمِينَ يُسَمُّونَ تِلْكَ الإِبِلَ الْمَسَانَّ الْمُجَاهِدَاتِ.
١٣٠١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ أَبِى أُمَيَّةَ أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: جَلَسَ إِلَىَّ شَيْخٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ فِى مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ، وَمَعَهُ صَحِيفَةٌ لَهُ فِى يَدِهِ، قَالَ: وَذَلك فِى زَمَانِ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ لِى: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَتَرَى هَذَا الْكِتَابَ مُغْنِيًا عَنِّى شَيْئًا عِنْدَ هَذَا السُّلْطَانِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا الْكِتَابُ؟ قَالَ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَتَبَهُ لَنَا أَنْ لَا يُتَعَدَّى عَلَيْنَا فِى صَدَقَاتِنَا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا أَظُنُّ أَنْ يُغْنِىَ عَنْكَ شَيْئًا، وَكَيْفَ كَانَ شَأْنُ هَذَا الْكِتَابِ؟ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، مَعَ أَبِى وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ بِإِبِلٍ ⦗٣٩٧⦘ لَنَا نَبِيعُهَا، وَكَانَ أَبِى صَدِيقًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِىِّ، فَنَزَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبِى: اخْرُجْ مَعِى فَبِعْ لِى إِبِلِى هَذِهِ، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ. وَلَكِنْ سَأَخْرُجُ مَعَكَ فَأَجْلِسُ وَتَعْرِضُ إِبِلَكَ، فَإِذَا رَضِيتُ مِنْ رَجُلٍ وَفَاءً وَصِدْقًا مِمَّنْ سَاوَمَكَ أَمَرْتُكَ بِبَيْعِهِ. قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى السُّوقِ فَوَقَفْنَا ظُهْرَنَا، وَجَلَسَ طَلْحَةُ قَرِيبًا فَسَاوَمَنَا الرِّجَالُ، حَتَّى إِذَا أَعْطَانَا رَجُلٌ مَا نَرْضَى، قَالَ لَهُ أَبِى: أُبَايِعُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ رَضِيتُ لَكُمْ وَفَاءَهُ، فَبَايِعُوهُ فَبَايَعْنَاهُ فَلَمَّا قَبَضْنَا مَالَنَا، وَفَرَغْنَا مِنْ حَاجَتِنَا، قَالَ أَبِى لِطَلْحَةَ: خُذْ لَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا أَنْ لَا يُتَعَدَّى عَلَيْنَا فِى صَدَقَاتِنَا،
1 / 396