439

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

ویرایشگر

محمد مصطفي كوكصو

(فَصَلِّ لِرَبِّكَ ... (٢) أي: إذا أخصك اللَّه بذلك، فخصه بالصلاة والسجود. (وَانْحَرْ) له القرابين والبدن مراغمًا للمشركن الذين يسجدون للأوثان وينحرون لها. وقيل: ضع يدك على النحر في الصلاة، وفيه بعد، ويؤيد الأول قوله. (إِنَّ صَلَاتِي وَنسُكِي).
(إِنَّ شَانِئَكَ ... (٣) عائبك ومبغضك. (هُوَ الْأَبْتَرُ) الذي لا عقب له. مات له ابن عابه بذلك العاص بن وائل قال: محمد أبتر إذا مات انقطع ذكره، وقيل: القائل أبو لهب. وقيل: كعب بن الأشرف. والمعنى: إنَّ الأبتر من انقطع ذكره بموته، والنسل يكون سببًا للذكر، وأنت مرفوع الذكر على المنابر إلى آخر الدهر. بيد ما أخفي لك من الشرف والمقام المحمود، وشانئك عليه اللعن من كل مؤمن، ومأواه جهنم مقرونًا مع الشيطان، فلينظر من الأبتر.
* * *
تمّت سورة الكوثر، والحمد على الحظ الأوفر، والصلاة على خير البشر.
* * *

1 / 449