355

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

ویرایشگر

محمد مصطفي كوكصو

(وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (٧) يشهد بعضهم لبعض عند الملك بأنه
سعى في إحراقهم ولم يقصر، أو يشهدون يوم القيامة على أنفسهم (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ).
(وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨) أي: وما عابوا منهم إلا أفضل المناقب، وأحسن الخصال وهو الإيمان بمن هذه صفاته، من كونه غالبًا على كل شيء، منعمًا محمودًا على نعمه. كقوله:
وَلا عَيبَ فيهِم غَيرَ أَن سييوفَهُم ... بِهِنِّ فُلولٌ مِن قِراعِ الكَتائبِ.
(الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٩) أعاد المظهر؛ للدلالة على أنَّ شمول العلم شأن الألوهية ومن لوازمها.
(إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا ... (١٠) يشمل أصحاب الأخدود وغيرهم (فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ) لكفرهم. (وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ) نار أخرى عظيمة تتسع بهم كما يتسع الحريق لفتنتهم، وقيل: هم أصحاب الأخدود لما روي " أنَّ النار انقلبت عليهم فأحرقتهم ".
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (١١) الذي يستحقر ملك الدنيا دونه.

1 / 365