(وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (١٧) وما أحاط به الليل من الكائنات، من الوسق وهو الجمع. (وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨) انتظم واجتمع نوره إذا كان بدرًا.
(لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩) أي: حالًا متجاوزًا عن الآخر في الشدة، وهي الموت وما بعده من الأهوال. والطبق: ما طابق غيره أي: وافقه، ومنه أطباق الثرى، والطبق: الغطاء. وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي بفتح الباء على أنه خطاب لرسول اللَّه ﷺ. وعد له بالإسراء أي: لتسلكن أطباق السماوات في المعراج، أو لكل أحد من أفراد الإنسان نظرًا إلى لفظه أي: لفظ الإنسان فإنه مفرد.
(فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠) بالبعث بعد ظهور دلائله.
(وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (٢١) لا يخضعون إكرامًا له؛ لدلالة إعجازه على أنه كلام اللَّه. واستدل به أبو حنيفة ﵀ على وجوب السجود؛ لأنَّ الذم لا يكون إلا على ترك الواجب. روى مسلم والبخاري عن أبي هريرة ﵁: " أنه سجد فيها وقال سجدت خلف أبي القاسم فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه ". قيل: