غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

شهاب الدین احمد بن اسماعیل کورانی d. 893 AH
199

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

پژوهشگر

محمد مصطفي كوكصو

وقرأ حمزة وأبو بكر بالاستفهام، إنكارًا لطاعته له لكونه ذا مال، وكذا ابن عامر. إلا أنه سهل الثانية بزيادة ألف بينهما. لهشام ولابن ذكوان بين بين. (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦) الوجه أشرف الأعضاء، وأشرف أجزائه الأنف. والعرب على أن الشرف يظهر في الأنف، يقولون: " فلان به شمم " و"القوم شم العرانين "، وفي وصفه ﷺ: " أشم العرنين "، فالكَيُّ على الأنف إهانة وإذلال. يجوز أن يكون حقيقة. أو كناية عن الإذلال، والتعبير عنه بالخرطوم زيادة تشويه؛ لأنه لا يستعمل إلا في الفيل أو الخنزير. وما قيل: أنه خطم يوم بدر فبقي سمة على خرطومه سهو؛ لأن الوليد مات قبل بدر، وأبعد منه ما نقل عن النضر بن شميل أن الخرطوم هو الخمر، ومعناه: سنحده على شربها. (إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ ... (١٧) أي: إنا اختبرنا أهل مكة بإرسال محمد نعمة عليهم، فلما كفروا به سلّطنا عليهم القحط، كما اختبرنا أصحاب الجنة. عن سعيد بن جبير أن هؤلاء كانوا من قرية يقال لها: صروان من قرى صنعاء وكان أبوهم ذا

1 / 209