غاية الأماني في الرد على النبهاني

محمود شکری آلوسی d. 1342 AH
139

غاية الأماني في الرد على النبهاني

غاية الأماني في الرد على النبهاني

پژوهشگر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

ناشر

مكتبة الرشد،الرياض

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

أريد الذهاب إلى الطواف، فقال بعض غلاتهم: مقامك ههنا أكرم!. ومن وقف على كتاب مناقب الأربعة المعبودين بمصر -وهم البدوي والرفاعي والدسوقي ورابعهم فيما أظن أبو العلاء- فقد وقف على ساحل كفرهم، وعرف صفة إفكهم. وبلغنا عن بعض الثقات أن جماعة من المدعين للعلم بزبيد كانوا يقرؤون صحيح البخاري فإذا فرغوا منه -إما أحيانًا أو مطلقًا- ذهبوا إلى قبر الجبيرتي أو غيره، فوقفوا عاكفين -ما شاء الله- وعليهم السكينة والوقار، وضرب من الخضوع لنازل الحفرة، قال من نقله: فالله أعلم أهو شيء وجدوه في صحيح البخاري أو غيره أو ما هو؟ قال: ورأيت في حاشية الشيخ إبراهيم البيجوري على السنوسية نقلًا عن الدردير- فيما أظن- عن الشعراني أن الله وكل بقبر كل ولي ملكًا يقضي حاجة من سأل ذلك الولي! فقف هنا وانظر ما آل إليه شركهم وإفكهم، فأين هذا من قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ ١. وقوله: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ ٢ وقوله: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ ٣ وقوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ ٤. وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ٥ الآية. وأي حجة في هذا الذي قال الشعراني لو كانوا يعلمون؟ ولكن القوم أصابهم داء الأمم قبلهم، فنبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون، واتبعوا ما تتلوا الشياطين. ومن هذا الجنس ما ذكره الشعراني في ترجمة الملقب شمس الدين الحنفي،

١ سورة البقرة: ١٨٦. ٢ سورة الأعراف: ٥٥. ٣ سورة الشرح: ٧- ٨. ٤ سورة النمل: ٦٢. ٥ سورة غافر: ٦٠.

1 / 144