غاية البيان شرح زبد ابن رسلان
غاية البيان شرح زبد ابن رسلان
ناشر
دار المعرفة
شماره نسخه
الأولى
محل انتشار
بيروت
ژانرها
فقه شافعی
من ذين) أى المَاء وَالتُّرَاب (فَردا) أى وَاحِدًا مِنْهُمَا (حَيْثُ يسْقط الْقَضَاء بِهِ) أى بِالتَّيَمُّمِ (فتجديد) أى إِعَادَة (عَلَيْهِ فرضا) بِخِلَاف مَا إِذا وجد التُّرَاب بِمحل لَا يسْقط بِهِ الْقَضَاء فَلَا تجوز لَهُ الْإِعَادَة وَألف فقدا ووجدا وفرضا للإطلاق وَيجوز بِنَاؤُه للْفَاعِل وَهُوَ الله تَعَالَى وللمفعول وَهُوَ التَّجْدِيد ﷺ َ - بَاب الْحيض ﷺ َ -
أَي وَالنّفاس والاستحاضة وَترْجم الْبَاب بِالْحيضِ لِأَن أَحْكَامه أغلب وَهُوَ لُغَة السيلان وَشرعا دم جبلة يخرج من أقْصَى رحم الْمَرْأَة فِي أَوْقَات مَخْصُوصَة والاستحاضة دم عِلّة يخرج من عرق فَمه فِي أدنى الرَّحِم يُسمى بالعاذل بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَحكى ابْن سَيّده إهمالها والجوهري بدل اللَّام رَاء وَسَوَاء أخرج اثر الْحيض أم لَا وَالنّفاس الدَّم الْخَارِج بعد فرَاغ رحم الْمَرْأَة من الْحمل وَلَو سقطا (إِمْكَانه من بعد تسع) قمرية تَقْرِيبًا للاستقراء لِأَن مَالا ضَابِط لَهُ فى الشَّرْع وَلَا فى اللُّغَة يرجع فِيهِ للوجود وَقد قَالَ الشافعى رضى الله عَنهُ أعجل من سَمِعت من النِّسَاء يحضن نسَاء تهامه يحضن لتسْع سِنِين فَلَو رَأَتْ الدَّم قبل استكمال التسع بِمَا لَا يسع حيضا وطهرا كَانَ حيضا وَمَا دَامَت الْمَرْأَة حَيَّة فحيضها مُمكن كَمَا قَالَه الماوردى وَقَالَ المحاملى آخِره سِتُّونَ سنة (والأقل يَوْم وَلَيْلَة) أى قدر ذَلِك مُتَّصِلا وَهُوَ أَربع وَعِشْرُونَ سَاعَة وَلَا يشْتَرط انسحاب الدَّم بل يكفى أَن تدخل الْمَرْأَة القطنة فرجهَا فَتخرج ملوثه (وَأكْثر الْأَجَل خمس إِلَى عشرَة) أَي أَكْثَره خَمْسَة عشر يَوْمًا بلياليها وَإِن تقطع (وَالْغَالِب سِتّ وَإِلَّا سَبْعَة تقَارب) للإستقراء فِيهَا وَحذف المُصَنّف التَّاء من خمس وست لكَون الْمَعْدُود محذوفا إِذْ هُوَ سَائِغ حِينَئِذٍ لَا للنَّظَر إِلَى اللَّيَالِي وَإِلَّا لحذفها أَيْضا من عشرَة وَسَبْعَة وحذفه الْفَاء من سَبْعَة جَائِز على ندور كَمَا فِي خبر البُخَارِيّ من قَوْله ﷺ فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وَإِلَّا استمتع بهَا (أدنى النّفاس لَحْظَة) أَي أَقَله لَحْظَة وَعبر فِي التَّحْقِيق والتنبيه وَغَيرهمَا بدلهَا بالمجة أَي الدفعة وَفِي الرَّوْضَة وَأَصلهَا بِأَنَّهُ لَاحَدَّ لأقله أَي لَا يتَقَدَّر بل مَا وجد مِنْهُ وَإِن قل يكون نفاسا وَلَا يُوجد أقل من مجة ويعبر عَن زمانها باللحظة فَالْمُرَاد من الْعبارَات وَاحِد وَأَكْثَره (ستونا) يَوْمًا أَي (أقصاه وَالْغَالِب أربعونا) يَوْمًا للاستقراء وَألف ستونا وأربعونا للإطلاق (إِن عبر الْأَكْثَر) وَهُوَ خَمْسَة عشر يَوْمًا (واستداما) أَي جاوزها أَو جَاوز أَكثر النّفاس (فمستحاضة حوت أَحْكَامهَا) كَثِيرَة مِنْهَا أَنه حدث دَائِم تصلى مَعَه وتصوم وتوطأ وَالدَّم يجْرِي وتغسل فرجهَا أَو تسْتَعْمل الْأَحْجَار وتحشوه بِنَحْوِ قطنة إِن كَانَت مفطرة وَلم تتأذ بِهِ فَإِن احْتَاجَت إِلَى الشد فعلته إِن لم تتأذ بِهِ فتتوضأ فِي الْوَقْت وتستبيح فرضا ونوافل كالمتيمم وتجدد الِاحْتِيَاط لكل فرض وَلَو لم تزل الْعِصَابَة كَمَا لَو انْتقض طهرهَا وتبادر بِالصَّلَاةِ نعم إِن أخرت لمصْلحَة الصَّلَاة كستر وانتظار جمَاعَة لم يضر وَلَو خرج الدَّم من غير تَقْصِير لم يضر والسلس يحْتَاط مثلهَا فَإِن أخرت لغَيْرهَا بَطل وضوءها وَيبْطل بالشفاء وبانقطاع يسع الطَّهَارَة وَالصَّلَاة وَمِنْهَا أَنَّهَا تَنْقَسِم إِلَى مُبتَدأَة مُمَيزَة وَهِي ذَات قوى وَضَعِيف فالقوى حيض إِن لم ينقص عَن أَقَله وَلم يُجَاوز أَكْثَره وَلم ينقص الضَّعِيف عَن خَمْسَة عشر يَوْمًا مُتَّصِلَة وَالْقُوَّة سَواد ثمَّ حمرَة ثمَّ شقرة ثمَّ صفرَة والثخانة وَالنَّتن فَإِذا اسْتَويَا فَالسَّابِق وَغير
1 / 68