ومن رباعية قوله تعالى: ﴿ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون﴾ هو القبر، وكل حاجز بين شيئين فهو برزخ وقال قتادة: بقية الدنيا.
وقوله: ﴿وجعل بينهما برزخًا﴾ لئلا يغلب العذب الملح، ولا الملح العذب، فهما في رأي العين ممتزجان، وفي قدرة الله ﷿ منفصلان.
وقال ابن عرفة: أعلم [سبحانه] أنه خلطهما ثم حجز أحدهما عن صاحبه بالقدرة. فذلك الحجر المحجور.
وفي حديث علي: (أنه صلى بقوم فأسوى برزخًا) قال أبو عبيد: أسوى: أسقط وأغفل، والبرزخ ما بين كل شيئين، فأراد بالبرزخ الذي أسقطه علي من ذلك الموضع إلى الموضع الذي كان انتهى إليه من القرآن.