557

غريب الحديث

غريب الحديث للخطابي

ویرایشگر

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

ناشر

دار الفكر

محل انتشار

دمشق

امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
هذا يُتَاوّل عَلَى وجُوهٍ أحَدُها أن يكون معناه إباحةُ النَّار واقتباسُها من غير إذْن مُوقِدها وأَنّهُ إذَا أَخَذ منْها جَذْوةً ١ لم يلزمْه لها قِيمَة. وقال بعضهم: تأويلُه النّارُ تَطير بها الريحُ فتُحرِق متاعًا لقَومٍ يريدُ أَنَّهُ لا يلزَمُ مُوقدهَا غَرامةٌ ومنهم من فرّق بْين النار يُوقِدُها رَجْلٌ ليَصْطَلي بها أو يَشْتَوِي عليها لَحْمًا وبيْن أن يُوقدَها عَبثًا لا لأرَبٍ فرَأى ما تَجْنِي تِلْكَ هَدرًا وفيما تَجنِي هذه الغرامة. وأنكرَ بعَضُهم هذه اللَفْظة وزعم أنّها تَصْحِيفٌ. أخبرني الحسَنُ بنُ يحيى سَمِعتُ ابنَ المنذر يَقولُ هذا تَصحِيفٌ وإنّما هُوَ الحديث الَّذِي يُرْوَى أَنَّهُ قَالَ: البِئْرُ جُبَار ٢ وذلك أن أَهْلَ اليَمن يُمِيلُون النَّارَ فكتبها بعْضَهُم بالياءِ فرواه القارئ مصحفا.

١ القاموس "جذو": الجذوة مثلثة القبسة من النار.
٢ أخرجه البخاري ٢/ ١٦٠ ومسلم ٣/ ١٣٣٤ وأبو داود ٤/ ١٩٦ وغيرهم.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمُؤْتَةَ سَبَّ النَّبِيَّ ﷺ فَطَفِقَ يَسُبُّهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: وَاللَّهِ لَتَكُفَّنَّ عَنْ شَتْمِهِ أَوْ لأَرْحَلَنَّكَ بِسَيْفِي هذا فلم يزدد إلا استعرابا فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً لَمْ تُجِزْ ١ عَلَيْهِ وَتَعَاوَى عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ فَقَتَلُوهُ. قَالَ: ثُمَّ أَسْلَمَ الرَّجُلُ الْمَضْرُوبُ وَحَسُنَ إِسْلامُهُ فَكَانَ يُقَالُ: لَهُ الرَّحِيلُ ٢.
مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانِ بن عطية

١ م، الفائق ٢/ ٥٠: "لم تجز عليه" من باب نصر والمثبت من س، ت، ح. والمعنى لم تقتله.
٢ النهاية "رحل" ٢/ ٢١٠ واقتصر الفائق "رحل" ٢/ ٥٠ على رواية "تغاوى" بالغين وجاء في التفسير: التغاوي التجمع ولا يكون إلا على سبيل الغواية.

1 / 601