462

غريب الحديث

غريب الحديث للخطابي

ویرایشگر

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

ناشر

دار الفكر

محل انتشار

دمشق

امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان
هُرَيْرَةَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: فَلَمَّا آنسهم عاصم لجؤوا إِلَى فَدْفَدٍ ١.
والقَرْدَدُ: رابيةٌ مُشْرِفَةٌ عَلَى وهدَةٍ قَالَ طرفة:
كَأَنَّ عُلُوبَ النِّسْعِ في دَأَياتها ... مَوارِدُ من خَلْقاءَ في ظَهْر قَرْدَدِ ٢
وقال: بعضهم القَرْدَدُ الأَرضُ المسْتوية الصُّلبَة والأوّلُ أصْوبُ لأنّه لا موضع لِلتحصُّن في الأرْض المُسْتوية ويَدلُ عَلَى صحّةِ هذا قولُ الشاعر:
متى ما تَزُرْنا آخرَ الدَهْر ... تَلْقَنا بقرقَرةٍ مَلْساءَ ليْسَت بقَرْدَدِ ٣
يريد أنّهم لِعزِّهم وشرفِهم لا ينزلُون الغِيطان وبُطونَ الأودية وإنما يَنْزلون مشارفَ الأرض ونجودَها
والفَدْفَد المرتفعُ من الأرض ومنه حديثُ ابن عُمَر أَنَّ رَسُولَ الله: كَانَ إذَا قَفلَ من سَفَرٍ فمرَّ بفَدْفَدٍ أَوْ نَشْزٍ كَبَّر ثلاثا ٤. وقال الشاعر:
قلائص إذا عَلَوْنَ فدْفَدا ... رَمِين بالطّرْف النّجادَ الأَبْعَدا ٥
وقوله: آنسَهُم أبْصرَهُم. يُقَالُ: آنسْتُ شَخْصًا من مكان كَذَا إذا رأيته وأنست لغة.

١ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٥/ ٣٥٤ بلفظ: "أحسهم" بدل "آنسهم" وأخرجه أحمد في مسنده ٢/ ٢٩٤، ٣١٠.
٢ الديوان /٣٨.
٣ اللسان والتاج "قرد".
٤ أخرجه البخاري في الجهاد ٤/ ٦٩ ومسلم في الحج ٢/ ٩٨٠ والترمذي في الحج أيضا ٣/ ٢٨٥ وأحم دفي مسنده ٢/ ٥، ١٠، ١٥، ٢١ بدون كلمة "نشز" وقد جاءت "نشز" في حديث أنس عند أحمد في ٣/ ١٢٧، ٢٣٩.
٥ اقتصر اللسان والتاج "نجد" على البيت الثاني.

1 / 506