غريب الحديث
غريب الحديث للخطابي
ویرایشگر
عبد الكريم إبراهيم الغرباوي
ناشر
دار الفكر
محل انتشار
دمشق
وفي قصَّة بَدْرٍ بهذا الإسْناد أن أبا سفيان خرج في ثلاثين فارسًا حتى نزل بجَبَل من جِبال المدينة فبعث رجُلَيْن من أصحابه فأحْرقُوا صَوْرًا من صِيران الغُرَيْض فخرج رَسُول الله في أصحابه حتى بلغ قَرقَرة الكُدْر فأَغْدَرُوهُ ١.
يُقالُ أغدرْت الشيء وأخدَرْتُه إذا خلّفْتَهُ قَالَ الشاعرُ:
كأَنّها أمُّ سَاجي الطَّرْف أَخْدرَها ... مستودع خمر الوعساء مرخوم ٢
١ ذكر ابن هشام هذه القصة في السيرة بألفاظ متقاربة ٣/ ٤٤ - ٤٥ وفي الفائق "صور" ٢/ ٣١٨.
٢ اللسان والتاج "رخم" وعزي لذي الرمة وهو في ديوانه /٥٧٠ وأم ساجي الطرف يعني الظبية.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَاعْتَشَى فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَانْقَطَعَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ ١.
حَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ أنا ابْنُ الْجُنَيْدِ نا سُوَيْدٌ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ يَذْكُرُهُ.
قوله: اعْتَشَى يُرِيدُ أَنَّهُ سارَ في وقْت العَشاء.
قَالَ الشاعر:
وجُوهٌ لو أنَّ المعتفين اعتشوا بها ... صَدَعْنَ الدُّجَى حتى يُرَى الليل ينجل ٢
١ أخرجه أحمد في مسنده ٤/ ١٦٨، ١٦٩ مختصرا وأخرجه المزي في تهذيب الكمال ١/ ٢٢٨ بطوله في ترجمة: زياد بن نعيم عن زياد الصدائي.
٢ اللسان والتاج "عشا" وعزي لمزاحم العقيلي جعل الإعتشاء بالوجوه كالاعتشاء بالنار يمدح قوما بالجمال وقبله:
يزين نسا الماوي كل عشية ... على غفلات الزين والمتجمل
1 / 400