قوله: (فما لكم) كلام تام مبتدأ وخبر.
قوله: (كيف تحكمون) كيف تتحكمون.
قوله: (بسورة مثله) أي بسورة مثل سورة منه.
قوله: (من يستمعون إليك) .
سؤال: لم قال: "يستمعون" بلفظ الجمع، ثم قال: (من ينظر إليك)
بلفظ الواحد؟
الجواب لأن المستمع إلى القرآن منزل منزلة المستمع إلى
النبي - صلى الله عليه وسلم - بخلاف الناظر، وكان في المستمعين كثرة، فجمع ليطابق اللفظ المعنى، والناظرون لم يبلغوا مبلغهم في الكثرة فاقتصر على معنى الجمع لأن "من" صالح للجمع كما هو صالح للواحد، وقد جاء بمعنى التثنية أيضا في الشعر.
قال الشاعر:
تعش فإن عاهدتني لا تخونني. . . نكن مثل من يا ذئب يصطحبان
سؤال: لم ختم قوله: (ومنهم من يستمعون إليك) بقوله: (ولو كانوا لا يعقلون) وختم (ومنهم من ينظر إليك) بقوله: (ولو كانوا لا يبصرون) ؟
الجواب، ذهب بعضهم إلى أن الله سبحانه جعل للسمع مزية على
العين والنظر، فقرن بذهاب السمع ذهاب العقل ولم يقرن بذهاب العين
والنظر إلا ذهاب البصر فحسب، واحتج هذا القائل بأن المولود إذا ولد أصم يكون مسلوب العقل قطعا، وذهب بعضهم إلى أن قوله: (لا يعقلون)
و (لا يبصرون) سواء في المعنى، لأن يبصرون من البصيرة لا من البصر.
واختلفا اسثقالا للتكرار.
صفحه ۴۸۳