390

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

التقدير لهم جزاء سيئة.

قال الفراء: وإن شئت رفعت الجزاء بالباء.

وقيل: المصدر واقع موقع الفعل، أي نجازي سيئتهم بمثلها، والباء يتعلق به.

الغريب: (وترهقهم ذلة) عطف على (كسبوا) ، و (جزاء سيئة بمثلها)

اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه، وجاز لأن فيه تشديد الكلام وباب

الاعتراض باب واسع.

(ما لهم من الله من عاصم) خبره.

ومن الغريب: يحتمل أن يكون (والذين كسبوا السيئات) في محل جر عطفا على (للذين أحسنوا الحسنى) ، أي (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة) ، ثم قال: "للذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة)

فيكون كل واحد من الأخير في مقابلة كل واحد من الأول، وتكون الباقي

بمثلها وزيادة، و (بمثلها) صفة لقوله: (جزاء سيئة) ونظيره (وجزاء سيئة سيئة مثلها - والله أعلم -.

قوله: (مظلما) .

حال من الليل، فيمن قرأ (قطعا) - بفتح الطاء. ومن سكنها جاز

أن يكون حالا من الليل كالأول، وجاز أن يكون حالا من الضمير الذي في

(من الليل) ، وهو يعود إلى قوله: (قطعا) ، وجاز أن يكون صفة لقوله:

(قطعا) ، وهو الظاهر.

قوله: (مكانكم أنتم وشركاؤكم) .

"مكانك" كلمة تهديد عند العرب معناه انتظروا وهي من الأسماء التي

سميت الأفعال بها، وهي مبنية على الفتح، ولا محل لضمير المخاطبين من

صفحه ۴۸۱