وقيل: معناه إن كان الأمر على ما تقولون أيها المؤمنون من أمر البعث والنثور فهؤلاء شفعاؤنا عند الله.
الغريب: قيل من الكفار من يعتقد البعث.
قوله: (بما لا يعلم) أي بما ليس بالموجود، فنفى العلم لنفي المعلوم.
قوله: (وإذا أذقنا الناس) .
"إذا" ظرف فيه معنى الشرط، ولا يجزم لغلبة الظرفية عليه، وقد جاء
في الشعر جازما، قال:
واستغن ما أغناك ربك بالغنى. . . تصبك خصاصة فتجمل
وجوابه في الآية "إذا" الثانية في قوله: "إذا لهم مكر" أي مكروا
ومثله: (وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون) أي قنطوا.
قوله: (بغيكم على أنفسكم متاع الحياة) .
(بغيكم) مبتدأ، (على أنفسكم) خبره، والمعنى، وبال أمركم عليكم.
(متاع) خبر ثان، ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي ذلك متاع الحياة
الدنيا، ويجوز أن يكون من صلة المصدر، وهو (بغيكم) ، والمعنى، بغى
بعضكم على بعض، فجعلهم كنفسهم، كقوله: (فسلموا على أنفسكم)
و (متاع الحياة الدنيا) خبره، ومن نصب (متاع الحياة الدنيا) ، فعلى
المصدر، أي تمتعوا متاع، ويجوز أن ينتصب بالمفعول له، كما تقول:
صفحه ۴۷۹