386

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

ثلاث مرات، وقوله: (ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله) فازداد في

هذه السورة تقدم لفظ الضر وتأخره في قوله فقدم الضر على النفع حسنا في

قوله (ما لا يضرهم ولا ينفعهم) بخلاف الفرقان، فإن فيها قد عد منافع

جمة في قوله تعالى: (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل) ، وهلم جرا إلى

قوله: (ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم) ، وكذلك حيث

ما تقدم النفع على الضر، إنما تقدم لسابقة معنى تضمن نفعا، وذلك في

القرآن في سبعة مواضع، ثلاثة منها بلفظ الاسم، وهي في الأعراف (نفعا ولا ضرا) ومثله في الرعد وسبأ ، وأربعة بلفظ الفعل في الأنعام: (ما لا ينفعنا ولا يضرنا) ، وفي آخر يونس (ما لا ينفعك ولا يضرك) .

وفي الأنبياء: (ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم)

وفي الفرفان: (ما لا ينفعهم ولا يضرهم) .

وجميع ذلك لسابقة معنى تضمن نفعا فاعتبر بما في آخر

سورة يونس، وهو قوله: (ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا) ، ثم قال:

(ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك)

وفي الأنعام مقدمة قوله: (ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع) ثم قوله: (وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها)

صفحه ۴۷۷