381

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

والثاني: أن يتعلق بكان كما يتعلق الظرف إذا قلت: كان زيد أباك عند

الناس، وكان عمرو غلامك سنة كذا - والله أعلم -.

قوله: (قدم صدق)

القدم بمعنى المقدم، كالقبض بمعنى المقبوض والنقص بمعنى المنقوص، وهو ما قدمه الإنسان من خير أو شر.

و (صدق) ها هنا يدل على المراد به الخير، وهو صفة له أضيف إليه، كمسجد الجامع، والصدق ها هنا بمعنى النفع والصلاح، لا ضد الكذب، وقيل: (قدم صدق) هو السعادة، وقيل: المنزلة الرفيعة.

الغريب: شفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم.

العجيب: هو استعارة كما تقول: له عندي يد ولك قدم عندي.

قوله: (ما من شفيع إلا من بعد إذنه) .

في اتصاله بما قبله كلام، فبعضهم ذهب إلى أنه متصل بالمعنى ردا

على من زعم أن الأصنام تشفع لهم عند الله، وقيل: معناه، خلق هذه

الأشياء من غير شفاعة شفيع.

الغريب: ابن بحر: خلق هذه الأشياء ولا حي معه، جمله مشتقا من

المشفع.

وقوله: (من بعد إذنه) أي خلقه.

ومن الغريب: يحتمل أنه متصل بقوله: (قدم صدق) فيمن حمله على شفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويحتمل أيضا فيه نية التأخير متصل بقوله: (ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله) ، - واله أعلم -.

قوله: (مرجعكم) .

أي رجوعكم، مصدر جاء على مفعل في الصحيح، وهو شاذ.

صفحه ۴۷۲