371

غرائب التفسير وعجائب التأويل

غرائب التفسير وعجائب التأويل

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية - جدة، مؤسسة علوم القرآن - بيروت

قوله: (وطبع على قلوبهم) .

سؤال: لم قال في هذه الآية: (وطبع على قلوبهم) .

وفي الأخرى (وطبع الله) ؟

الجواب: لأن الآية التي تقدمت هذه مبدوءة بقوله: (وإذا أنزلت سورة) ، بلفظ المجهول، والمنزل هو الله، فختم بمثله الآية التي بعدها

فقال: (وطبع) بلفظ المجهول، والفاعل هو الله. وأما الآية الأخرى.

فأفعالها مسندة إلى الله صريحا، فختم الآية بمثله صريحا.

قوله: (المعذرون) .

يحتمل من الفعل وزنين، أحدهما: مفعل من التعذير، وهو التقصير في الاعتذار.

والثاني: مفتعل من الاعتذار، وهو طلب العذر من غير تصحيح، وهذا مدح، والأول ذم، ولهذا قال ابن عباس: لعن الله المعذرين، ذهب إلى أنه من التعذير، وقرىء (المعذرون) وهو من أعذر إذا أتى بعذر صحيح.

والعذر: سقوط اللوم بانتفاء التمكن.

قوله: (لتحملهم) .

أي على الخفاف المرفوعة والنعال المدبوغة، وعن أبي هريرة، أنه

قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك: " أكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكبا ما كان منتعلا".

تقول: حمله حملا إذا أعطاه ما يركبه، وحمله حملا إذا حمله على ظهره.

صفحه ۴۶۲