قوله: (فلا تعجبك) .
سؤال: لم قال في هذه الآية: "فلا" - بالفاء -، وقال في الآية الأخرى
من هذه السورة: (ولا تعجبك) - بالواو -؟
الجواب: لأن الفاء تتضمن معنى الجزاء، والفعل الذي قبله
مستقبل يتضمن معنى الشرط، وهو قوله: (ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون) ، أي إن يكن منهم هذا، ما جزاؤهم؟.
فكان الفاء هو اللائق بها، وليست كذلك الآية التي بعدها، فإن الذي قبلها
قوله: (كفروا بالله ورسوله وماتوا) بلفظ الماضي وبمعناه، والماضي لا
يتضمن معنى الشرط ولا يقع من الميت فعل، فكان الواو في هذه الآية
أولى.
قوله: (ولا أولادهم) .
سؤال: لم قال في هذه الآية: (ولا أولادهم) بزيادة "لا"، وقال في
الأخر ى (وأولادهم) بغير "لا"؟
الجواب: لما أكد الكلام الأول بالإيجاب بعد النفي - وهو الغاية - كما سبق، وعلق الثاني بالأول تعليق الجزاء بالشرط، اقتضى الكلام
الثاني من التأكيد فوقه أو مثله، فأكد معنى النفي بتكرار "لا" في
المعطوف، فقال: (ولا أولادهم) ، وليس في الآية الثانية من هذا شيء.
قوله: (إنما يريد الله ليعذبهم)
سؤال: لم قال في هذه الآية
(ليعذبهم) ، وقال في الآية الأخرى: (أن يعذبهم) .
الجواب عنه من وجهين:
أحدهما: أن "أن" في هذه الآية مقدر
صفحه ۴۵۷