(فالق الإصباح وجعل الليل سكنا) .
أي فالق ما به يحصل الإصباح، والإصباح: مصدر أصبح، إذا دخل
في الصبح، وقيل: شقاق عمود الصبح.
الغريب: الإصباح ضوء الثسمس بالنهار، وضوء القمر بالليل، قاله ابن
عباس.
قوله: (وجعل الليل سكنا) ، من أضاف نصب سكنا بفعل مضمر
دل عليه جاعل، أي جعله سكنا، وكذلك قوله: (والشمس والقمر حسبانا) أي جعلهما ولا ينتصب باسم الفاعل عند البصريين، لأنه
بمعنى الماضي، وأجاز ذلك الكوفيون.
قوله: (حسبانا)
الأخفش، أي بحسبان، فحذف الجار كقوله:
(الشمس والقمر بحسبان) .
قال: والحسبان: مصدر حسب، والحساب الاسم.
الجمهور: حسبان جمع حساب، كشهاب وشهبان.
والمعنى: جعل سيرهما بحساب ومقدار.
الغريب: يجريان بحساب إلى نهاية آجالهما.
العجيب: قتادة: جعلهما ضياء ونورا من قوله: (حسبانا من
السماء) . أي نهارا.
ومن العجيب: إنما قال حسبانا - بالنصب - من غير
الباء ليفيد اعتدال نظام العالم، وذلك، أن الله قدر أن يكون لها ثلاث
حركات، إحداها: تحريك المحيط للكل من النقطة وإليها في كل يوم وليلة
صفحه ۳۷۵