ورماه الذهبي في الميزان أيضا بالإسراف والاجتراء في ترجمة سويد بن عمرو فقال: وأما ابن حبان فأسرف واجترأ، فقال: كان يقلب الأسانيد ويضع على الأسانيد الصحاح المتون الواهية. انتهى.
قال مقبل عن ابن الجوزي عقيب حديث يوم أحد المذكور آنفا: هذا حديث لا يصح والمتهم به عيسى بن مهران.
قال ابن عدي: حدث بأحاديث موضوعة وهو محترف في الرفض. انتهى.
كذا محترف بالفاء، وهو في الميزان محترق بالقاف، وكذا في لسان الميزان. وأورد الحديث والسند في ترجمته ثم قال: وثقه محمد بن جرير.
قلت: وأخرج للحديث شاهدا في تاريخه في الجزء الثالث صفحة ( 17 ) فقال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا حبان بن علي، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده قال: (( لما قتل علي بن أبي طالب أصحاب الألوية أبصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جماعة من مشركي قريش فقال لعلي: احمل عليهم، فحمل عليهم ففرق جمعهم وقتل عمر بن عبد الله الجمحي، قال: ثم أبصر رسول الله جماعة من مشركي قريش فقال لعلي: احمل عليهم، فحمل عليهم ففرق جماعتهم وقتل شيبة بن مالك أحد بني عامر بن لؤي فقال جبريل: يا رسول الله إن هذه للمواساة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنه مني وأنا منه. فقال جبريل: وأنا منكما. قال: فسمعوا صوتا لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي )). انتهى.
ورواه في فرائد السمطين ( ج 1 ص 257 ) بسند آخر عن حبان عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده. وأفاد المعلق عليه أنه أخرجه أحمد بن حنبل في كتاب الفضائل، والطبراني في ترجمة أبي رافع من المعجم الكبير ( ج 1/ الورق 50 )، وابن عساكر تحت الرقم ( 215 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق ( ج 1 ص 149 ).
صفحه ۳۳۱