غمز عیون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
وَالْمَنْعُ رِوَايَةٌ. ١٠ - وَعَلَى صُوفِ غَيْرِهَا لَا يَجُوزُ اتِّفَاقًا.
كَمَا فِي الشَّرْحِ، ١١ - مَعَ أَنَّ بَيْعَ الصُّوفِ عَلَى ظَهْرِ الْغَنَمِ لَا يَجُوزُ.
١٢ - الْحَقُّ إذَا أَجَّلَهُ صَاحِبُهُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ، وَلَهُ الرُّجُوعُ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ: فِي شُفْعَةِ الْوَلْوَالِجيَّةِ.
أَجَّلَ الشَّفِيعُ الْمُشْتَرِيَ بَعْدَ الطَّلَبَيْنِ لِلْآخِذِ ١٣ - صَحَّ وَلَهُ الرُّجُوعُ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
فَيَمْنَعُ صِحَّةَ الصُّلْحِ؛ لِأَنَّ مَنْعَهَا إنَّمَا كَانَ تَحَرُّزًا عَنْ الْخِصَامِ لِلْوُقُوعِ فِي الْمُنَازَعَةِ وَمِثْلُهُ مَوْجُودٌ فِي الصُّلْحِ فَمَنَعَ الصِّحَّةَ وَقَالَ الْقُدُورِيُّ أَصْلُهُ اخْتِلَافُهُمْ فِي بَيْعِهِ. (٩) قَوْلُهُ: وَالْمَنْعُ رِوَايَةٌ.
أَيْ عَنْ الْإِمَامِ ﵁. (١٠) قَوْلُهُ: وَعَلَى صُوفِ غَيْرِهَا لَا يَجُوزُ اتِّفَاقًا إلَخْ.
عَزَاهُ فِي الْمُسْتَصْفَى إلَى الشَّرْحَيْنِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ بَعْضَهُ (انْتَهَى) .
لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْأَسْرَارِ: لَوْ صَالَحَهُ عَلَى صُوفِ ظَهْرِ شَاةٍ أُخْرَى يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَلَا رِوَايَةَ فِيهِ عَنْهُ. (١١) قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ بَيْعَ الصُّوفِ عَلَى ظَهْرِ الْغَنَمِ لَا يَجُوزُ.
ظَاهِرُهُ أَنَّ عَدَمَ جَوَازِ الْبَيْعِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ الْقُدُورِيِّ أَنَّ فِيهِ اخْتِلَافًا بَلْ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي مَتْنِ الْمَجْمَعِ فِي فَصْلِ (إذَا كَانَ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ غَيْرَ مَالٍ) فَقَالَ وَيُجِيزُ بَيْعَ الصُّوفِ عَلَى ظَهْرِ الْغَنَمِ.
قَالَ الشَّيْخُ أَيْ أَبُو يُوسُفَ فَلَوْ رَاجَعَهُ مَا اسْتَدْرَكَ فَمَشَى هُنَا صَاحِبُ الْمَجْمَعِ عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ سَابِقًا فَلَا اسْتِدْرَاكَ.
[الْحَقُّ إذَا أَجَّلَهُ صَاحِبُهُ]
(١٢) قَوْلُهُ: الْحَقُّ إذَا أَجَّلَهُ صَاحِبُهُ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ.
أَقُولُ: وَأَمَّا الدَّيْنُ إذَا أَجَّلَهُ صَاحِبُهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ إلَّا دَيْنَ الْقَرْضِ فَإِنَّهُ لَوْ أَجَّلَهُ لَا يَلْزَمُهُ تَأْجِيلُهُ كَمَا سَيَأْتِي. (١٣) قَوْلُهُ: صَحَّ وَلَهُ الرُّجُوعُ.
لِأَنَّ التَّأْجِيلَ إنَّمَا يَلْزَمُهُ فِيمَا صَارَ مُسْتَحَقًّا فِي الذِّمَّةِ دَيْنًا وَلَيْسَ هُنَا دَيْنٌ لِيَلْزَمَهُ التَّأْجِيلُ فَكَانَ هَذَا تَأْخِيرًا لِحَقِّهِ بِمَنْزِلَةِ التَّوْقِيتِ فِي الْعَارِيَّةِ فَلَا يَكُونُ لَازِمًا.
3 / 71