685

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَفِيمَا إذَا كَانَ النُّقْصَانُ يَسِيرًا
٢٧ - شَرْطُ الْوَاقِفِ يَجِبُ اتِّبَاعُهُ لِقَوْلِهِمْ: شَرْطُ الْوَاقِفِ كَنَصِّ الشَّارِعِ أَيْ فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ، ٢٨ - وَفِي الْمَفْهُومِ وَالدَّلَالَةِ، ٢٩ - كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ إلَّا فِي مَسَائِلَ:
ــ
[غمز عيون البصائر]
(٢٦) قَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا كَانَ النُّقْصَانُ يَسِيرًا أَقُولُ: الْمُرَادُ بِالنُّقْصَانِ الْيَسِيرِ مَا يُتَغَابَنُ فِيهِ كَمَا فِي الْإِسْعَافِ
(٢٧) قَوْلُهُ: شَرْطُ الْوَاقِفِ يَجِبُ اتِّبَاعُهُ إلَى قَوْلِهِ إلَّا فِي مَسَائِلَ إلَخْ أَقُولُ: يُزَادُ عَلَيْهِ مَسْأَلَةٌ وَهِيَ إذَا نَصَّ الْوَاقِفُ عَلَى أَنَّ أَحَدًا لَا يُشَارِكُ النَّاظِرَ فِي الْكَلَامِ فِي هَذَا الْوَقْفِ وَرَأْيُ الْقَاضِي أَنْ يَضُمَّ إلَيْهِ مُشَارِكًا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ كَالْوَصِيِّ إذَا ضَمَّ إلَيْهِ غَيْرَهُ حَيْثُ يَصِحُّ كَذَا فِي أَنْفَعِ الْوَسَائِلِ.
(٢٨) قَوْلُهُ: وَفِي الْمَفْهُومِ وَالدَّلَالَةِ قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: بِمَعْنَى أَنَّ مَنْ يَعْتَبِرُ الْمَفْهُومَ فِي نَصِّ الشَّارِعِ يَعْتَبِرُهُ فِي عِبَارَةِ الْوَاقِفِ، وَمَنْ لَا، فَلَا (انْتَهَى) .
أَقُولُ: فِيهِ تَأَمُّلٌ فَإِنَّا لَا نَعْتَبِرُهُ فِي نَصِّ الْوَاقِفِ، فَأَنَّى يَصِحُّ مَا قَالَهُ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَفْهُومِ مَا يُفْهَمُ مِنْ اللَّفْظِ لَا الْمَفْهُومُ الْمُقَابِلُ لِلْمَنْطُوقِ.
(٢٩) قَوْلُهُ: كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ إلَخْ. حَاصِلُ مَا بَيَّنَهُ فِي الشَّرْحِ أَنَّهُمْ أَفَادُوا أَنْ لَيْسَ كُلُّ شَرْطٍ يَجِبُ اتِّبَاعُهُ فَقَالُوا: إنَّ اشْتِرَاطَ الْوَاقِفِ أَنْ لَا يَعْزِلَ الْقَاضِي النَّاظِرَ شَرْطٌ بَاطِلٌ مُخَالِفٌ لِلشَّرْعِ وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُمْ: شَرْطُ الْوَاقِفِ كَنَصِّ الشَّارِعِ لَيْسَ عَلَى عُمُومِهِ قَالَ الشَّيْخُ قَاسِمٌ فِي فَتَاوِيهِ مَعْزِيًّا إلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ يَعْنِي ابْنَ تَيْمِيَّةَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ: نُصُوصُ الْوَاقِفِ كَنُصُوصِ الشَّارِعِ يَعْنِي فِي الْفَهْمِ وَالدَّلَالَةِ لَا فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ، ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ قَاسِمٌ وَإِذَا كَانَ الْمَعْنَى مَا ذَكَرَهُ فَمَا كَانَ مِنْ عِبَارَةِ الْوَاقِفِ مُحْكَمًا لَا يَحْتَمِلُ تَخْصِيصًا وَلَا تَأْوِيلًا يُعْمَلُ بِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ قَبِيلِ الظَّاهِرِ كَذَلِكَ، وَمَا كَانَ مُشْتَرَكًا لَا يُعْمَلُ بِهِ وَكَذَا مَا كَانَ مُجْمَلًا وَقَدْ مَاتَ الْوَاقِفُ فَإِنْ كَانَ حَيًّا يُرْجَعُ إلَى بَيَانِهِ هَذَا مُحَصَّلُ مَا ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ فَانْظُرْ مَا بَيْنَ كَلَامِهِ فِي الشَّرْحِ وَكَلَامِهِ هُنَا مِنْ الْمُخَالَفَةِ.

2 / 228