642

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
كَالْحَدِّ، كَذَا فِي الْيَتِيمَةِ. مَنْ لَهُ دَعْوَى عَلَى رَجُلٍ فَلَمْ يَجِدْهُ فَأَمْسَكَ أَهْلَهُ بِالظُّلْمَةِ بِغَيْرِ كَفَالَةٍ فَقَيَّدُوهُمْ وَحَبَسُوهُمْ وَضَرَبُوهُمْ وَغَرَّمُوهُمْ بِدَارِهِمْ عُزِّرَ، كَذَا فِي الْيَتِيمَةِ. رَجُلٌ خَدَعَ امْرَأَةَ إنْسَانٍ وَأَخْرَجَهَا وَزَوَّجَهَا مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ صَغِيرَةً، يُحْبَسُ إلَى أَنْ يُحْدِثَ تَوْبَةً أَوْ يَمُوتَ؛ لِأَنَّهُ سَاعٍ فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ. كَذَا فِي قَضَاءِ الْوَلْوَالِجيَّةِ. عَلَّقَ عِتْقَ عَبْدِهِ عَلَى زِنَاهُ فَادَّعَى الْعَبْدُ وُجُودَ الشَّرْطِ، حَلَفَ الْمَوْلَى، فَإِنْ نَكَلَ عَتَقَ. وَاخْتَلَفُوا فِي كَوْنِ الْعَبْدِ قَاذِفًا.
١٦ - كَمَا فِي قَضَاءِ الْوَلْوَالِجيَّةِ، وَفِي مَنَاقِبِ الْكَرْدَرِيِّ
حُرْمَةُ اللِّوَاطَةِ عَقْلِيَّةٌ فَلَا وُجُودَ لَهَا فِي الْجَنَّةِ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
عَلَى أَنَّ التَّعْزِيرَ لَا يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ (انْتَهَى) .
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: لَا يَخْفَى أَنَّ التَّعْزِيرَ يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي بَحْرِهِ فِي بَحْثِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْجَرْحِ الْمُجَرَّدِ، وَحِينَئِذٍ فَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُنَا غَيْرُ وَاقِعٍ مَوْقِعَهُ.
(١٥) قَوْلُهُ: كَالْحَدِّ إلَخْ. التَّشْبِيهُ لِلْمَنْفِيِّ لَا لِلنَّفْيِ.
(١٦) قَوْلُهُ: كَمَا فِي قَضَاءِ الْوَلْوَالِجيَّةِ. وَعِبَارَتُهَا فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ عَلَى عَبْدِهِ أَنْ لَا يَزْنِيَ أَبَدًا وَادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّهُ قَدْ أَتَى الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ وَحَنِثَ وَعَتَقَ فَاسْتُحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ بِاَللَّهِ مَا زَنَيْت بَعْدَ مَا حَلَفْت بِعِتْقِ عَبْدِك هَذَا أَنْ لَا تَزْنِيَ إنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَإِنْ حَلَفَ فَلَا شَيْءَ. وَهَلْ يَصِيرُ الْعَبْدُ قَاذِفًا لِلْمَوْلَى؟ بِهَذَا يَجِبُ أَنْ لَا يَصِيرَ قَاذِفًا؛ لِأَنَّهُ قَالَ: قَدْ أَتَى الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ وَلَوْ صَارَ قَاذِفًا بِهَذَا اللَّفْظِ لَمَا تَرَكَ قَوْلَهُ وَقَدْ زَنَى وَتَحَوَّلَ إلَى هَذَا اللَّفْظِ تَحَرُّزًا عَنْ الْقَذْفِ. وَقَدْ ذُكِرَ فِي بَعْضِ مَوَاضِعَ أَنَّهُ يَصِيرُ قَاذِفًا؛ لِأَنَّهُ سَبَقَ مِنْ الْعَبْدِ أَنَّ الْمَوْلَى حَلَفَ بِعِتْقِهِ أَنَّهُ لَا يَزْنِي ثُمَّ قَالَ وَقَدْ أَتَى الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ يَعْنِي وَقَدْ زَنَى فَإِذَا انْصَرَفَ إلَيْهِ يَصِيرُ قَاذِفًا (انْتَهَى) . وَمِنْهُ يُعْلَمُ مَا فِي نَقْلِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ الْإِيجَازِ الْمُخِلِّ
(١٧) قَوْلُهُ: حُرْمَةُ اللِّوَاطَةِ عَقْلِيَّةٌ. أَقُولُ: هَذَا إنَّمَا يَتِمُّ عَلَى مَذْهَبِ الْمُعْتَزِلَةِ

2 / 185