غمز عیون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
وَلَوْ ذُكِرَ الْجَزَاءُ بَيْنَ شَرْطَيْنِ تَعَدَّدَ الشَّرْطُ. ٣٦ -
كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا حَنِثَ بِالْمُبَانَةِ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِلثَّانِي وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
٣٧ - يَتَكَرَّرُ الْجَزَاءُ بِتَكَرُّرِ الشَّرْطِ: ٣٨ - كُلَّمَا دَخَلْت فَكَذَا، كُلَّمَا قَعَدْت عِنْدَك فَكَذَا فَقَعَدَ سَاعَةً طَلُقَتْ ثَلَاثًا، كُلَّمَا ضَرَبْتُك ٣٩ - فَضَرَبَهَا بِيَدَيْهِ طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ، وَإِنْ بِكَفٍّ وَاحِدٍ فَوَاحِدَةٌ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
لَا يُجْدِي، عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ الْعَكْسُ فَإِنَّ الْمُتَقَدِّمَةَ مُقَيَّدَةٌ بِمَا إذَا كُرِّرَ الشَّرْطُ ثَلَاثًا وَهَذِهِ غَيْرُ مُقَيَّدَةٍ بِالثَّلَاثِ إنْ كَانَ الثَّلَاثُ لَيْسَ قَيْدًا.
(٣٥) قَوْلُهُ:
وَلَوْ ذُكِرَ الْجَزَاءُ بَيْنَ الشَّرْطَيْنِ تَعَدَّدَ الشَّرْطُ إلَخْ.
صُورَتُهُ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ: لَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَهَذَا عَلَى دَخْلَتَيْنِ. (انْتَهَى) .
وَصُورَةُ الْمُحَقِّقِ ابْنُ الْهُمَامِ بِأَنْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنْ قَدِمَ زَيْدٌ ثُمَّ قَالَ بِأَنَّ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا إذَا وُجِدَ يَقَعُ بِهِ طَلْقَةٌ ثُمَّ إذَا وُجِدَ الثَّانِي لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ.
كَأَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الْمَفْرُوضَةِ: إنْ قَدِمَ زَيْدٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ تِلْكَ الطَّلْقَةِ الْأُولَى الْوَاقِعَةِ بِالْأُولَى هَذَا حَاصِلُ كَلَامِهِ.
(٣٦) قَوْلُهُ:
كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا حَنِثَ بِالْمُبَايِنَةِ إلَخْ.
فِي الْخَانِيَّةِ: قَالَ لِامْرَأَتِهِ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ، ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، طَلُقَتْ عِنْدَهُمَا لِعُمُومِ اللَّفْظِ وَلَا تَطْلُقُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يُرِيدُهَا بِهَذَا الْيَمِينِ
(٣٧) قَوْلُهُ يَتَكَرَّرُ الْجَزَاءُ بِتَكْرَارِ الشَّرْطِ إلَخْ.
الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ كُلَّمَا دَخَلْت إلَخْ.
تَمَثُّلٌ لِتَكَرُّرِ الْجَزَاءِ الشَّرْطَ وَحَذَفَ أَدَاةَ التَّمْثِيلِ لِظُهُورِ كَوْنِهِ تَمْثِيلًا وَإِنَّمَا تَكَرَّرَ الْجَزَاءُ فِي قَوْلِهِ: كُلَّمَا دَخَلْت، فَكَذَا لِأَنَّ الدُّخُولَ يَتَكَرَّرُ لِإِدْخَالِ كَلِمَةِ كُلَّمَا عَلَيْهِ وَالْمُعَلَّقُ بِشَرْطٍ مُكَرَّرٌ يَتَكَرَّرُ.
(٣٨) قَوْلُهُ:
كُلَّمَا قَعَدْت عِنْدَك فَكَذَا إلَخْ.
وَجْهُ ذَلِكَ: أَنَّ الدَّوَامَ عَلَى الْقُعُودِ وَعَلَى كُلَّمَا: يُسْتَدَامُ بِمَنْزِلَةِ الْإِنْشَاءِ (٣٩) قَوْلُهُ: فَضَرَبَهَا بِيَدَيْهِ طَلُقَتْ اثْنَتَيْنِ إلَخْ.
وَجْهُ ذَلِكَ: أَنَّ فِي الْيَدَيْنِ تَكْرَارُ
2 / 129