504

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
٧٩ - لَا يَنْبَغِي تَأْقِيتُ الدُّعَاءِ إلَّا فِي الصَّلَاةِ.
٨٠ - يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ فِي صَلَاةِ الرَّغَائِبِ وَصَلَاةِ الْبَرَاءَةِ وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ، إلَّا إذَا قَالَ نَذَرْتُ رَكْعَةَ كَذَا بِهَذَا الْإِمَامِ بِالْجَمَاعَةِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَالَ فِي الصَّيْرَفِيَّةِ: الْقِرَاءَةُ فِي الْحَمَّامِ بِحَيْثُ يَسْمَعُ هُوَ لَا تُكْرَهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ فَلْتَحْفَظْ. وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي الْحَمَّامِ فَقَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ إنْ كَانَ فِي الْحَمَّامِ صُوَرٌ وَتَمَاثِيلُ تُكْرَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَكَانَ الْمَوْضِعُ طَاهِرًا لَا بَأْسَ بِهِ لِأَنَّهُ صَلَّى فِي مَوْضِعٍ طَاهِرٍ قَالُوا وَكَثِيرٌ مِنْ أَئِمَّةِ بُخَارَى يَفْعَلُونَ ذَلِكَ (انْتَهَى) .
وَمَسْلَحُ الْحَمَّامِ الْمَكَانُ الَّذِي تُوضَعُ فِيهَا الثِّيَابُ كَذَا فِي الْقَوْلِ التَّامِّ فِي أَدَبِ دُخُولِ الْحَمَّامِ لِابْنِ الْعِمَادِ.
قَوْلُهُ: لَا يَنْبَغِي تَأْقِيتُ الدُّعَاءِ إلَّا فِي الصَّلَاةِ إلَخْ. تَأْقِيتُ الدُّعَاءِ يَدْعُو بِدُعَاءٍ مَحْفُوظٍ قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ فِي الثَّامِنِ: الْمُصَلِّي يَنْبَغِي أَنْ يَدْعُوَ فِي الصَّلَاةِ بِدُعَاءٍ مَحْفُوظٍ لَا بِمَا يَحْضُرُهُ لِأَنَّهُ يَخَافُ أَنْ يَجْرِيَ عَلَى لِسَانِهِ مَا يُشْبِهُ كَلَامَ النَّاسِ فَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ. فَأَمَّا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَدْعُوَ بِمَا يَحْضُرُهُ وَلَا يَسْتَظْهِرُ الدُّعَاءَ لِأَنَّ حِفْظَ الدُّعَاءِ يَمْنَعُهُ عَنْ الرِّقَّةِ (انْتَهَى) .
وَذَكَرَ فِي التَّاسِعِ أَنَّ الدُّعَاءَ بِالْعَرَبِيَّةِ أَقْرَبُ لِلْإِجَابَةِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُحِبُّ غَيْرَ الْعَرَبِيَّةِ مَا يُحِبُّ الْعَرَبِيَّةَ (انْتَهَى) .
وَلَفْظُ " مَا يَنْبَغِي " يُقَالُ فِي الْحَرَامِ وَالْمَكْرُوهِ وَيُقَالُ: يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَيْ طَاوَعَك وَانْقَادَ لَكَ فِعْلُ كَذَا وَهُوَ لَازِمٌ بَقِيَ يُقَالُ بَغَيْتُهُ فَانْبَغَى كَمَا يُقَالُ كَسَرْتُهُ فَانْكَسَرَ. وقَوْله تَعَالَى ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥] أَيْ لَا يَصْلُحُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ نَقَلَ فِي كِتَابِ السِّيَرِ مِنْ الْهِدَايَةِ: وَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ لَا يَعْذُرُوا وَلَا يَغُلُّوا وَلَا يُمَثِّلُوا، وَالْمُثْلَةُ الْمَرْوِيَّةُ فِي قِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ مَنْسُوخَةٌ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ لَفْظَ يَنْبَغِي لِلْوُجُوبِ وَذُكِرَ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ مِنْ الْخُلَاصَةِ: يَنْبَغِي لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَتَصَدَّقَ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَا يَأْثَمُ فَلَفْظُ يَنْبَغِي لِلْأَوْلَى وَلَفْظُ لَا يَنْبَغِي لَا يَسْتَلْزِمُ الْحُرْمَةَ وَالْكَرَاهَةَ. فَقَدْ قَالُوا إنَّ قِرَاءَةَ سُورَةٍ فِي رَكْعَتَيْنِ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ لَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ. كَذَا فِي مَجْمُوعَةِ الْعُلُومِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ الْهَرَوِيِّ حَفِيدِ الْمَوْلَى سَعْدِ الدِّينِ التَّفْتَازَانِيِّ.
(٨٠) قَوْلُهُ: يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ فِي صَلَاةِ الرَّغَائِبِ إلَخْ. وَصَلَاةُ الرَّغَائِبِ هِيَ الَّتِي

2 / 47