500

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
لَا يَسْجُدُ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
٧٢ - لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِالشَّافِعِيِّ فِي الْوَتْرِ وَإِنْ كَانَ لَا يَقْطَعُهُ. الْقُرْآنُ يَخْرُجُ عَنْ الْقُرْآنِيَّةِ بِقَصْدِ الثَّنَاءِ؛ فَلَوْ قَرَأَ الْجُنُبُ الْفَاتِحَةَ بِقَصْدِ الثَّنَاءِ لَمْ يَحْرُمْ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
عَلَى النَّاسِ، فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ نَسِيَ الرُّكُوعَ وَسَجَدَ فَلَا يُتَابِعُهُ فَإِنْ فَعَلَ وَسَجَدَ تَابَعُوهُ لِأَنَّهُمْ تَبَعٌ لَهُ. (٧١) قَوْلُهُ: لَا يَسْجُدُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
(٧٢) قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِالشَّافِعِيِّ فِي الْوَتْرِ إلَخْ. هَذَا قَوْلٌ ضَعِيفٌ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ ﵀ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْكَنْزِ: أَنَّ الْمَذْهَبَ الصَّحِيحَ صِحَّةُ الِاقْتِدَاءِ بِالشَّافِعِيِّ فِي الْوَتْرِ، إنْ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ وَعَدَمُهَا إنْ سَلَّمَ وَأَمَّا مَاهَا فَنَقَلَهُ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْكَنْزِ عَنْ الْإِرْشَادِ وَعِبَارَةُ الْإِرْشَادِ لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ فِي الْوَتْرِ بِالشَّافِعِيِّ بِإِجْمَاعِ أَصْحَابِنَا لِأَنَّهُ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ: وَهُوَ يُفِيدُ عَدَمَ الصِّحَّةِ فَصَلَ أَوْ وَصَلَ، وَرَدَّهُ بِأَنْ اشْتَرَطَ الْمَشَايِخُ لِصِحَّةِ اقْتِدَاءِ الْحَنَفِيِّ فِي الْوَتْرِ، بِالشَّافِعِيِّ مُقَيَّدٌ لِصِحَّتِهِ إذَا لَمْ يَفْصِلْ اتِّفَاقًا. وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ الزَّيْلَعِيُّ بَعْدَهُ: وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، مُشِيرًا إلَى أَنَّ عَدَمَ الصِّحَّةِ أَنْ لَا يُفَضِّلَ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَ الْفَصْلِ، لَا مُطْلَقًا مُعَلِّلًا بِأَنَّ اعْتِقَادَ الْوُجُوبِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى الْحَنَفِيِّ. قَالَ: وَيَشْهَدُ لِلشَّارِحِ مَا فِي السِّرَاجِ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ فِي الْعِيدَيْنِ صَحِيحٌ وَلَمْ يُرَ. وَفِيهِ خِلَافٌ مَعَ أَنَّهُ سُنَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَوَاجِبٌ عِنْدَنَا. وَذَكَرَ أَبُو بَكْر الرَّازِيّ: أَنَّ اقْتِدَاءَ الْحَنَفِيِّ فِي الْوَتْرِ بِمَنْ يُسَلِّمُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ يَجُوزُ، وَيُصَلِّي مَعَهُ بَقِيَّةَ الْوَتْرِ لِأَنَّ إمَامَهُ لَمْ يَخْرُجْ بِسَلَامِهِ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِيهِ، كَمَا لَوْ اقْتَدَى بِإِمَامٍ قَدْ رَعَفَ وَرَأَى الْإِمَامُ أَنَّهُ لَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُهُ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ، لِأَنَّ طَهَارَةَ الْإِمَامِ صَحِيحَةٌ فِي حَقِّهِ وَهُوَ مُجْتَهِدٌ فِيهِ. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ، فِي فَصْلِ الرَّعَّافِ وَالْحِجَامَةِ، وَبِهِ أَخَذَ الْأَكْثَرُ إلَّا إذَا رَآهُ احْتَجَمَ ثُمَّ غَابَ عَنْهُ، فَالْأَصَحُّ صِحَّةُ الِاقْتِدَاءِ لِجَوَازِ أَنَّهُ تَوَضَّأَ، وَقِيلَ إذَا سَلَّمَ فِي الْوَتْرِ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ قَامَ الْمُقْتَدِي وَأَتَمَّ وَحْدَهُ وَقَدْ ذَكَرَ الْحَلَبِيُّ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ فِي جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ بِالشَّافِعِيِّ وَنَحْوِهِ قِيلَ: مَعَ الْكَرَاهَةِ وَقِيلَ: مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، إنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ مِنْهُ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ عَلَى رَأْيِ الْمُبْتَلِي بِهِ

2 / 43