485

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ أَفْضَلُ مِنْ الدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ.
٣٠ - كُلُّ ذِكْرٍ فَاتَ مَحَلُّهُ لَمْ يَأْتِ بِهِ، فَلَا يُكْمِلُ التَّسْبِيحَاتِ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ، وَلَا يَأْتِي بِالتَّسْمِيعِ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ.
٣١ - صَلَّى مَكْشُوفَ الرَّأْسِ لَمْ يُكْرَهْ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
بَأْسَ، يَسْتَعْمِلُ لِمَا تَرْكُهُ أَوْلَى وَمَا تَرْكُهُ أَوْلَى، مَرْجِعُهُ إلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ قِرَاءَةَ الْأَوْرَادِ بَيْنَ الْفَرِيضَةِ وَالسُّنَّةِ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهِيًّا
(٢٩) قَوْلُهُ: قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ أَفْضَلُ مِنْ الدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ إلَخْ. قِيلَ مُرَادُهُ قِرَاءَتُهَا حَتْمًا لِلصَّوْتِ لَا لِلْمُهِمَّاتِ عَقِيبَ الْمَكْتُوبَةِ لِمَا ذَكَرَهُ آخِرَ الْبَابِ: مِنْ أَنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ لِأَجْلِ الْمُهِمَّاتِ عَقِيبَ الْمَكْتُوبَةِ بِدْعَةٌ (انْتَهَى) .
وَقِيلَ لَمْ يُبَيِّنْ مَوْطِنَ ذَلِكَ. وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمَحَلَّ الَّذِي تُنْدَبُ فِيهِ الْأَدْعِيَةُ الْمَأْثُورَةُ خَارِجَ الصَّلَاةِ تَكُونُ الْفَاتِحَةُ فِيهِ أَفْضَلَ مِنْ الْإِتْيَانِ بِالدُّعَاءِ
(٣٠) قَوْلُهُ: كُلُّ ذِكْرٍ فَاتَ مَحَلُّهُ إلَخْ. أَقُولُ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا أَدْرَكَ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ فِي الرُّكُوعِ، وَخَافَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يَرْكَعُ وَيَأْتِي بِالتَّكْبِيرَاتِ فِي الرُّكُوعِ عِنْدَهُمَا. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: سَقَطَتْ عَنْهُ لِأَنَّ مَحَلَّهَا الْقِيَامُ الْمُطْلَقُ كَالْقُنُوتِ، وَإِذَا أَتَى بِالتَّكْبِيرَاتِ عِنْدَهُمَا هَلْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ؟ قَالُوا: يَنْبَغِي أَنْ يَرْفَعَ لِأَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ سُنَّةٌ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ. كَذَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ. بَقِيَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّهُ لَوْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ وَهُوَ فِي الرُّكُوعِ يَعُودُ إلَى الْقِيَامِ عَلَى مَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْكَافِي. وَكَذَا فِي تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ. وَصَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِهِ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ: أَنَّهُ يَجُوزُ رَفْضُ رُكْنٍ لَمْ يَتِمَّ لِأَجْلِ وَاجِبٍ لَمْ يَفُتْ مَحَلُّهُ، فَعَلَى هَذَا جَازَ رَفْضُ الرُّكُوعُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمّ لِأَنَّ تَمَامَهُ بِالرَّفْعِ لِأَجْلِ تَكْبِيرِ الْعِيدِ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ لَمْ يَفُتْ مَحَلُّهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِأَنَّ الرَّاكِعَ قَائِمٌ حُكْمًا. قَالَ الْبُرْهَانُ الْحَلَبِيُّ: الْفَرْقُ بَيْنَ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ وَالْقُنُوتِ؛ لَوْ تَذَكَّرَ أَنَّهُ تَرَكَهُ وَهُوَ فِي الرُّكُوعِ لَا يَعُودُ، وَلَا يَقْنُتُ. فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ مُشْكِلٌ وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِلْفَرْقِ. وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ كَوْنُ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ مُجْمَعًا عَلَيْهِ دُونَ الْقُنُوتِ (انْتَهَى) .
وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْبَحْرِ الْمُصَنِّفُ بِالْفَرْقِ لِيُرَاجَعْ
(٣١) قَوْلُهُ: صَلَّى مَكْشُوفَ الرَّأْسِ لَمْ يُكْرَهْ إلَخْ. أَقُولُ: قُيِّدَ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ فِي

2 / 28