450

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
الْقَاعِدَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ: ١ - لَا عِبْرَةَ بِالظَّنِّ الْبَيِّنِ خَطَؤُهُ. صَرَّحَ بِهَا أَصْحَابُنَا ﵏ فِي مَوَاضِعَ: ٢ - مِنْهَا فِي بَابِ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ قَالُوا: لَوْ ظَنَّ أَنَّ وَقْتَ الْفَجْرِ ضَاقَ فَصَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ بَطَلَ الْفَجْرُ؛ فَإِذَا بَطَلَ يَنْظُرُ، فَإِنْ كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ يُصَلِّي الْعِشَاءَ ثُمَّ يُعِيدُ الْفَجْرَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ سَعَةٌ يُعِيدُ الْفَجْرَ فَقَطْ. وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الزَّيْلَعِيِّ
وَمِنْهَا لَوْ ظَنَّ الْمَاءَ نَجِسًا فَتَوَضَّأَ بِهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ طَاهِرٌ جَازَ وُضُوءُهُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَمِنْهَا لَوْ ظَنَّ الْمَدْفُوعَ إلَيْهِ غَيْرَ مَصْرِفٍ لِلزَّكَاةِ فَدَفَعَ لَهُ ثُمَّ تَبَيَّنَّ أَنَّهُ مَصْرِفٌ أَجْزَأَهُ اتِّفَاقًا
ــ
[غمز عيون البصائر]
[الْقَاعِدَةُ السَّابِعَةَ عَشْرَةَ لَا عِبْرَةَ بِالظَّنِّ الْبَيِّنِ خَطَؤُهُ]
قَوْلُهُ: لَا عِبْرَةَ بِالظَّنِّ الْبَيِّنِ خَطَؤُهُ إلَخْ.
أَقُولُ: مِنْ فُرُوعِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ لَوْ سَلَّمَ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ أَتَمَّ ثُمَّ بَانَ بِخِلَافِهِ بَنَى مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَوْ سَلَّمَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ فَجْرٌ أَوْ تَرْوِيحَةٌ أَوْ جُمُعَةٌ أَوْ مُسَافِرٌ ثُمَّ بَانَ بِخِلَافِهِ لَمْ يَبِنْ لِأَنَّهُ سَلَّمَ وَهُوَ مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ إلَّا رَكْعَتَيْنِ. وَفِي رَوْضَةِ النَّاطِفِيِّ يَبْنِي فِي قَوْلِ الْإِمَامِ وَلَوْ اسْتَخْلَفَ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ أَحْدَثَ ثُمَّ بَانَ بِخِلَافِهِ، اسْتَقْبَلَ لِأَنَّ الِاسْتِخْلَافَ عَمَلٌ كَثِيرٌ فَلَا يُتَحَمَّلُ إلَّا بِعُذْرٍ يَعْنِي وَالظَّنُّ الْبَيِّنُ خَطَؤُهُ لَيْسَ عُذْرًا لِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ. كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلتُّمُرْتَاشِيِّ.
(٢) قَوْلُهُ: مِنْهَا فِي بَابِ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ قَالُوا لَوْ ظَنَّ إلَخْ. أَقُولُ: وَمِنْهَا مَا فِي الْمُلْتَقَطِ اقْتَدَى بِزَيْدٍ فَظَهَرَ أَنَّهُ عَمْرٌو لَا يَجُوزُ، وَمِنْهَا وَهُوَ فِيهِ أَيْضًا لَوْ ظَنَّ أَنَّهُ رَعَفَ فَاسْتَخْلَفَ غَيْرَهُ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ مَاءً وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ الْقَوْمِ (انْتَهَى) . وَالْفَرْعُ الثَّانِي يَتَرَاءَى أَنَّهُ مِمَّا خَرَجَ عَنْ الْقَاعِدَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ الصَّادِقِ

1 / 458