395

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
كَذَلِكَ لَكِنْ عَلَى احْتِمَالِ التَّعْيِينِ حَتَّى لَزِمَهُ التَّعْيِينُ، كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدَيْنِ، وَالْعَمَلُ بِالْمُحْتَمَلِ أَوْلَى مِنْ الْإِهْدَارِ، فَجَعَلَ مَا وُضِعَ لِحَقِيقَتِهِ مَجَازًا يَحْتَمِلُهُ، وَإِنْ اسْتَحَالَتْ حَقِيقَتُهُ، وَهُمَا يُنْكِرَانِ الِاسْتِعَارَةَ عِنْدَ اسْتِحَالَةِ الْحُكْمِ (انْتَهَى) .
قَيَّدَ بِأَوْ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ، وَدَابَّتِهِ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ عَتَقَ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ ١٤ - وَبَيَّنَّا الْفَرْقَ فِي شَرْحِ الْمَنَارِ ١٥ - وَمِنْهَا لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِهِ، وَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَوْلَادُ أَوْلَادٍ حُمِلَ عَلَيْهِمْ صَوْنًا لِلَّفْظِ عَنْ الْإِهْمَالِ عَمَلًا بِالْمَجَازِ، وَكَذَا لَوْ وَقَفَ عَلَى مَوَالِيه وَلَيْسَ لَهُ مَوَالٍ وَإِنَّمَا لَهُ مَوَالٍ اسْتَحَقُّوا، كَمَا فِي التَّحْرِيرِ. وَلَيْسَ مِنْهَا مَا لَوْ أَتَى بِالشَّرْطِ وَالْجَوَابُ بِلَا فَاءٍ، فَإِنَّا لَا نَقُولُ بِالتَّعْلِيقِ لِعَدَمِ إمْكَانِهِ فَيَتَنَجَّزُ وَلَا يَنْوِي، خِلَافًا لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀، وَكَذَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي مَكَّةَ فَيَتَنَجَّزُ إلَّا إذَا أَرَادَ فِي دُخُولِكِ مَكَّةَ فَيَدِينُ، وَإِذَا دَخَلْتِ مَكَّةَ تَعْلِيقٌ. وَقَدْ جَعَلَ الْإِمَامُ الْأُسْيُوطِيُّ مِنْ فُرُوعِهَا مَا وَقَعَ فِي فَتَاوَى السُّبْكِيّ فَنَذْكُرُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
عِنْدَهُ فَيُصَارُ إلَى الْمَجَازِ عِنْدَ عَدَمِ صِحَّةِ التَّكَلُّمِ، وَإِنْ اسْتَحَالَ حُكْمُ الْحَقِيقَةِ وَعِنْدَهُمَا: الْمَجَازُ خَلَفٌ عَنْ الْحَقِيقَةِ فِي الْحُكْمِ فَلَا يُصَارُ إلَى الْمَجَازِ عِنْدَ اسْتِحَالَةِ حُكْمِ الْحَقِيقَةِ فَيَلْغُو.
ثُمَّ ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ لَوْ نَوَى عَبْدَهُ بِهَذَا الْإِيجَابِ لَا يُعْتَقُ عِنْدَهُمَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ اللَّغْوَ لَا حُكْمَ لَهُ، وَذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ يُعْتِقُ عَبْدَهُ إذَا نَوَى.
(١٤) قَوْلُهُ: وَبَيَّنَّا الْفَرْقَ فِي شَرْحِ الْمَنَارِ إلَخْ: وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ: أَوْ هَذَا تَخْيِيرٌ، وَقَوْلُهُ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ إيقَاعٌ، فَإِنَّمَا يَقَعُ عَلَى مَنْ يَقْبَلُ الْعِتْقَ فَأَمَّا التَّخْيِيرُ فَيَصِحُّ بَيْنَ مَنْ يَقْبَلُ الْعِتْقَ، وَمَنْ لَا يَقْبَلُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ انْتَهَى، وَفِيهِ تَأَمَّلْ

1 / 403