380

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
بِخِلَافِ الْقِصَاصِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الدَّعْوَى، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.
تَنْبِيهٌ: التَّعْزِيرُ يَثْبُتُ مَعَ الشُّبْهَةِ، وَلِذَا قَالُوا يَثْبُتُ بِمَا يَثْبُتُ بِهِ الْمَالُ، وَيَجْرِي فِيهِ الْحَلِفُ، وَيُقْضَى فِيهِ بِالنُّكُولِ، وَالْكَفَّارَاتُ تَثْبُتُ مَعَهَا أَيْضًا إلَّا كَفَّارَةَ الْفِطْرَةِ فِي رَمَضَانَ فَإِنَّهَا تُسْقِطُهَا، وَلِذَا لَا تَجِبُ عَلَى النِّسْيَانِ وَالْخَطَأِ، وَبِإِفْسَادِ صَوْمٍ مُخْتَلَفٍ فِي صِحَّتِهِ كَمَا عُلِمَ فِي مَحَلِّهِ، وَأَمَّا الْفِدْيَةُ فَهَلْ تُسْقِطُهَا؟ لَمْ أَرَهَا الْآنَ.
٣٣ - وَمِنْ الْعَجَبِ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ شَرَطُوا فِي الشُّبْهَةِ أَنْ تَكُونَ قَوِيَّةً، قَالُوا: فَلَوْ قَتَلَ مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا فَقَتَلَهُ وَلِيُّ الذِّمِّيِّ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِرَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَمَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ يُحَدُّ، وَلَا يُرَاعَى خِلَافُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ (انْتَهَى) .
فَلَوْ غَصَبَ صَبِيًّا فَمَاتَ فِي يَدِهِ فَجْأَةً أَوْ بِحُمَّى لَمْ يُضَمَّنْ، وَلَا يَرِدُ مَا لَوْ مَاتَ بِصَاعِقَةٍ أَوْ بِنَهْشَةِ حَيَّةٍ أَوْ بِنَقْلِهِ إلَى أَرْضٍ مَسْبَعَةٍ أَوْ إلَى مَكَانِ الصَّوَاعِقِ أَوْ إلَى مَكَان يَغْلِبُ فِيهِ الْحُمَّى، وَالْأَمْرَاضُ؛ فَإِنَّ دِيَتَهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْغَاصِبِ؛ لِأَنَّهُ ضَمَانُ إتْلَافٍ لَا ضَمَانُ غَصْبٍ، وَالْحُرُّ يُضْمَنُ بِالْإِتْلَافِ، وَالْعَبْدُ يُضْمَنُ بِهِمَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
[تَنْبِيهٌ التَّعْزِيرُ يَثْبُتُ مَعَ الشُّبْهَةِ]
قَوْلُهُ: وَمِنْ الْعَجَبِ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ إلَخْ: أَقُولُ: لَا عَجَبَ فِي الْمَسَائِلِ الِاجْتِهَادِيَّةِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الْأَدِلَّةِ الصَّحِيحَةِ الشَّرْعِيَّةِ بَلْ ذَلِكَ سُوءُ أَدَبٍ

1 / 388