358

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
السَّاكِتِ لَمْ يَجُزْ، وَلَا يَتَمَكَّنُ السَّاكِتُ مِنْ نَقْلِ مِلْكِهِ إلَى أَحَدٍ، لَكِنْ لَوْ أَدَّى الْمُعْتِقُ الضَّمَانَ إلَى السَّاكِتِ مَلَكَ نَصِيبَهُ،
، وَمِنْهُ غَصَبَ قِنًّا فَأَبَقَ مِنْ يَدِهِ، وَضَمَّنَهُ الْمَالِكُ يَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ، وَلَوْ شَرَاهُ قَاصِدًا لَمْ يَجُزْ
، وَمِنْهُ فُضُولِيٌّ زَوَّجَهُ امْرَأَةً بِرِضَاهَا ثُمَّ الزَّوْجُ، وَكَّلَهُ بَعْدَهُ بِأَنْ يُزَوِّجَهُ امْرَأَةً ١٤ - فَقَالَ نَقَضْت ذَلِكَ النِّكَاحَ لَمْ يَنْتَقِضْ، وَلَوْ لَمْ يَنْقُضْهُ قَوْلًا، وَلَكِنْ زَوَّجَهُ إيَّاهَا بَعْدَ ذَلِكَ انْتَقَضَ النِّكَاحُ الْأَوَّلُ.
وَمِنْهُ لَوْ شَرَى كَرِيرٌ عَيْنًا، وَأَمَرَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ بِقَبْضِهِ لِلْمُشْتَرَى لَمْ يَصِحَّ، وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ غِرَارَةً ١٥ - وَأَمَرَهُ أَنْ يَكِيلَهُ فِيهَا صَحَّ إذْ الْبَائِعُ لَا يَصْلُحُ، وَكِيلًا عَنْ الْمُشْتَرِي فِي الْقَبْضِ قَصْدًا، وَيَصْلُحُ ضِمْنًا، وَحُكْمًا؛ لِأَجْلِ الْغِرَارَةِ.
وَمِنْهُ شِرَاءُ مَا لَمْ يَرَهُ فَوَكَّلَ وَكِيلًا بِقَبْضِهِ فَقَالَ الْوَكِيلُ: قَدْ أَسْقَطْت الْخِيَارَ، أَعْنِي خِيَارَ الرُّؤْيَةِ، لَمْ يَسْقُطْ خِيَارُ الْمُوَكِّلِ، وَلَوْ قَبَضَهُ الْوَكِيلُ، وَهُوَ يَرَاهُ سَقَطَ خِيَارُ رُؤْيَةِ مُوَكِّلِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ خِلَافًا لَهُمَا.
وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ مَنْ لَا تَجُوزُ إجَازَتُهُ ابْتِدَاءً، وَتَجُوزُ انْتِهَاءً
، وَمِنْهُ الْقَاضِي إذَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْمُعْتِقُ الضَّمَانَ إلَى السَّاكِتِ مَلَكَ مِنْهُ نَصِيبَهُ، وَفَائِدَتُهُ صَيْرُورَةُ الْوِلَايَةِ جَمِيعًا.
(١٤) قَوْلُهُ: فَقَالَ نَقَضْت ذَلِكَ النِّكَاحَ لَمْ يَنْتَقِضْ: اعْلَمْ أَنَّ الْفُضُولِيَّ فِي النِّكَاحِ لَا يَمْلِكُ الْفَسْخَ، وَفِي بَابِ الْبَيْعِ يَمْلِكُ، وَالْفَرْقُ كَمَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ: أَنَّ الْبَيْعَ يَلْحَقُهُ الْعُهْدَةُ فَيَثْبُتُ لَهُ الرُّجُوعُ كَيْ لَا يَتَضَرَّرَ، بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَإِنَّ الْحُقُوقَ تَرْجِعُ إلَى الْمَعْقُودِ لَهُ كَذَا فِي الْفُضُولِيِّ.
(١٥) قَوْلُهُ: وَأَمَرَهُ أَنْ يَكِيلَهُ فِيهَا صَحَّ: أَيْ التَّوْكِيلُ بِالْقَبْضِ الَّذِي فِي ضِمْنِ الْأَمْرِ بِالْكَيْلِ فِي الْغِرَارَةِ

1 / 366