غمز عیون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
فَالْمُرَادُ بَعْضُهَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْعِنَايَةِ.
، وَخَرَجَ عَنْهَا أَيْضًا مَا لَوْ قَالَ الْمَدْيُونُ تَرَكْت الْأَجَلَ أَوْ أَبْطَلْته أَوْ جَعَلْت الْمَال حَالًّا فَإِنَّهُ يَبْطُلُ الْأَجَلُ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ، وَغَيْرِهَا؛ مَعَ أَنَّهُ صِفَةٌ لِلدَّيْنِ، وَالصِّفَةُ تَابِعَةٌ لِمَوْصُوفِهَا فَلَا تُفْرَدُ بِحُكْمٍ.
وَمِمَّا خَرَجَ عَنْهَا لَوْ أَسْقَطَ الْجَوْدَةَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ؛ لِأَنَّهَا حَقُّهُ كَمَا فِي الْأَصْلِ، وَمِمَّا خَرَجَ عَنْهَا لَوْ أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي حَبْسِ الرَّهْنِ، قَالُوا صَحَّ، ذَكَرَهُ الْعِمَادِيُّ فِي الْفُصُولِ
وَمِنْهُ الْكَفِيلُ لَوْ أَبْرَأَهُ الطَّالِبُ صَحَّ، ٨ - مَعَ أَنَّ الرَّهْنَ وَالْكَفِيلَ تَابِعَانِ لِلدَّيْنِ، وَهُوَ بَاقٍ، وَوَافَقْنَا الشَّافِعِيَّةُ فِي الرَّهْنِ، وَالْكَفِيلِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَخَالَفُونَا فِي الْأَجَلِ، وَالْجَوْدَةِ فَارِقِينَ بِأَنَّ شَرْطَ الْقَاعِدَةِ أَنْ لَا يَكُونَ الْوَصْفُ مِمَّا يُفْرَدُ بِالْعَقْدِ، فَإِنْ أُفْرِدَ كَالرَّهْنِ، وَالْكَفِيلِ أُفْرِدَ بِالْحُكْمِ.
الثَّانِيَةُ: التَّابِعُ يَسْقُطُ بِسُقُوطِ الْمَتْبُوعِ
مِنْهَا مَنْ فَاتَتْهُ صَلَوَاتٌ فِي أَيَّامِ الْجُنُونِ، وَقُلْنَا بِعَدَمِ الْقَضَاءِ لَا يَقْضِي سُنَنَهَا الرَّوَاتِبَ
، وَمِنْهَا مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَتَحَلَّلَ بِأَفْعَالٍ لَا يَأْتِي بِالرَّمْيِ، وَالْمَبِيتِ؛ لِأَنَّهُمَا تَابِعَانِ لِلْوُقُوفِ، وَقَدْ سَقَطَ،
٩ - وَمِنْهَا لَوْ مَاتَ الْفَارِسُ سَقَطَ سَهْمُ الْفَرَسِ لَا عَكْسُهُ.
، وَخَرَجَ عَنْهَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: فَالْمُرَادُ بَعْضُهَا: يَعْنِي فَيَكُونُ عُمُومُ الْجَمْعِ الْمُحَلَّى بِاللَّامِ مِنْ قَبِيلِ الْكُلِّيِّ لَا الْكُلِّيَّةِ
(٨) قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ الرَّهْنَ، وَالْكَفِيلَ تَابِعَانِ لِلدَّيْنِ: قِيلَ: فِي عَطْفِ الْكَفِيلِ عَلَى الرَّهْنِ شَيْءٌ فَتَأَمَّلْ (انْتَهَى) .
أَقُولُ: لَعَلَّ مُرَادَهُ بِالشَّيْءِ أَنَّ الْكَفِيلَ لَيْسَ تَابِعًا لِلدَّيْنِ بَلْ لِلْأَصِيلِ بِخِلَافِ الرَّهْنِ، وَالْعَطْفُ يَقْتَضِي الْمُشَارَكَةَ فِي التَّبَعِيَّةِ، وَوَجْهُ التَّأَمُّلِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ أَنَّ الْكَفِيلَ لَمَّا كَانَ يُمْكِنُ وَفَاءُ الدَّيْنِ مِنْهُ كَمَا يُمْكِنُ مِنْ الرَّهْنِ جُعِلَ تَابِعًا لِلدَّيْنِ
[الثَّانِيَةُ التَّابِعُ يَسْقُطُ بِسُقُوطِ الْمَتْبُوعِ]
(٩) قَوْلُهُ: وَمِنْهَا لَوْ مَاتَ الْفَارِسُ سَقَطَ سَهْمُ الْفَرَسِ لَا عَكْسُهُ: ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ
1 / 363