342

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
لَمْ أَرَهُ الْآنَ لِأَصْحَابِنَا ﵏، وَيَنْبَغِي وُجُوبُ رَدِّ الْكُلِّ لَا بِقَدْرِ مَا زَادَ فِي قِيمَتِهِ؛ ٤٧ - لِعَدَمِ تَمْيِيزِهَا مِنْ الْجَائِزِ
وَمِنْهَا الْوَصِيَّةُ؛ فَلَوْ أَوْصَى لِأَجْنَبِيٍّ وَوَارِثِهِ فَلِلْأَجْنَبِيِّ نِصْفُهَا، وَبَطَلَتْ لِلْوَارِثِ؛ كَمَا فِي الْكَنْزِ، وَكَذَا لَوْ أَوْصَى لِلْقَاتِلِ وَلِلْأَجْنَبِيِّ.
وَمِنْهَا الْإِقْرَارُ؛ ٤٨ - قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِيمَا لَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ لِوَارِثِهِ وَلِأَجْنَبِيٍّ: لَمْ يَصِحَّ فِي حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ أَيْضًا (انْتَهَى) .
وَفِي الْمَجْمَعِ مِنْ الْإِقْرَارِ: لَوْ أَقَرَّ لِوَارِثٍ مَعَ أَجْنَبِيٍّ فَتَكَاذَبَا الشَّرِكَةَ صَحَّحَهُ فِي الْأَجْنَبِيِّ (انْتَهَى) .
وَمِنْهَا بَابُ الشَّهَادَةِ: فَإِذَا جَمَعَ فِيهَا بَيْنَ مَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَمَنْ لَا تَجُوزُ؛ فَفِي الظَّهِيرِيَّةِ مِنْهَا: رَجُلٌ مَاتَ، وَأَوْصَى لِفُقَرَاءِ جِيرَانِهِ بِشَيْءٍ، وَأَنْكَرَتْ الْوَرَثَةُ وَصِيَّتَهُ فَشَهِدَ عَلَى الْوَصِيَّةِ رَجُلَانِ مِنْ جِيرَانِهِ لَهُمَا أَوْلَادٌ مَحَاوِيجُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ ﵀ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا شَهِدَا لِأَوْلَادِهِمَا فِيمَا يَخُصُّ أَوْلَادَهُمَا فَبَطَلَتْ شَهَادَتُهُمَا فِي ذَلِكَ، فَإِذَا بَطَلَتْ شَهَادَتُهُمَا فِي حَقِّ الْأَوْلَادِ بَطَلَتْ أَصْلًا؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ وَاحِدَةٌ، كَمَا لَوْ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَذَفَ أَمَتَهُمَا، وَفُلَانَةَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا.
وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ ﵀ فِي وَقْفِ الْأَصْلِ؛ إذَا وَقَفَ عَلَى فُقَرَاءِ جِيرَانِهِ فَشَهِدَ بِذَلِكَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: لَمْ أَرَهُ الْآنَ لِأَصْحَابِنَا: قِيلَ: لَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ: يَنْظُرَ إلَى قِيمَةِ الثَّوْبَيْنِ فَإِذَا زَادَ قِيمَةُ الْحَرِيرِ عَلَى الْكَتَّانِ وَجَبَ رَدُّ الْقَدْرِ الزَّائِدِ.
(٤٧) قَوْلُهُ: لِعَدَمِ تَمْيِيزِهَا مِنْ الْجَائِزِ: قِيلَ: فِيهِ نَظَرٌ إذْ تَظْهَرُ الزِّيَادَةُ بِأَنْ يُقَوَّمَ الثَّوْبُ الْكَتَّانُ الْمُعْتَادُ، وَيُقَوَّمَ الثَّوْبُ الْحَرِيرُ فَيَرُدُّ الْفَضْلَ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ
(٤٨) قَوْلُهُ: قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِيمَا لَوْ أَقَرَّ بِعَيْنٍ إلَخْ.
غَيْرُ مُنَاسِبٍ لِمَا مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ مِنْ فُرُوعِ أَغْلَبِيَّةِ الْحَلَالِ عَلَى الْحَرَامِ

1 / 350