غمز عیون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
لِيُعْلِمَهُ بِكُلِّ دَاعِرٍ دَخَلَ الْبَلْدَةَ بَطَلَتْ الْيَمِينُ بِعَزْلِ الْوَالِي فَلَا يَحْنَثُ إذَا لَمْ يُعْلِمْ الْوَالِيَ الثَّانِيَ، وَلَمْ أَرَ الْآنَ حُكْمَ ٤٠ - مَا إذَا حَلَفَ مَتَى رَأَى مُنْكَرًا رَفَعَهُ إلَى الْقَاضِي؛ هَلْ يُعَيَّنُ الْقَاضِي حَالَةَ الْيَمِينِ؟ وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ لَوْ وَقَفَ بَلَدًا عَلَى الْحَرَمِ الشَّرِيفِ، وَشَرَطَ النَّظَرَ لِلْقَاضِي هَلْ يَنْصَرِفُ إلَى قَاضِي الْحَرَمِ أَوْ قَاضِي الْبَلْدَةِ الْمَوْقُوفَةِ أَوْ قَاضِي بَلَدِ الْوَاقِفِ؟ يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَخْرَجَ مِنْ مَسْأَلَةِ مَا لَوْ كَانَ الْيَتِيمُ فِي بَلَدٍ وَمَالُهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ فَهَلْ النَّظَرُ عَلَيْهِ لِقَاضِي بَلَدِ الْيَتِيمِ أَوْ لِقَاضِي بَلَدِ مَالِهِ؟ صَرَّحُوا بِالْأَوَّلِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ النَّظَرُ لِقَاضِي الْحَرَمِ.
٤١ - وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ الْأَرْجَحَ كَوْنُ النَّظَرِ لِقَاضِي الْبَلَدِ الْمَوْقُوفَةِ؛ لِأَنَّهُ أَعْرِفُ بِمَصَالِحِهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوَاقِفَ قَصَدَهُ، وَبِهِ تَحْصُلُ الْمَصْلَحَةُ.
٤٢ - وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيمَا إذَا كَانَ الْعَقَارُ لَا فِي وِلَايَةِ الْقَاضِي وَتَنَازَعَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: لِيُعْلِمَهُ بِكُلِّ دَاعِرٍ.
الدَّعَرُ بِفَتْحَتَيْنِ وَالدَّعَارَةُ بِالْفَتْحِ الْخَبَثُ وَالْفِسْقُ وَبَابُهُ ضَرَبَ، وَعَلِمَ كَذَا فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ.
(٤٠) قَوْلُهُ: مَا إذَا حَلَفَ مَتَى رَأَى مُنْكَرًا إلَخْ.
إنْ كَانَ ضَمِيرُ حَلَفَ لِلْوَالِي فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْقَاضِي وَقْتَ الْحَلِفِ عَلَى أَنَّ أَلْ لِلْعَهْدِ أَوْ الْقَاضِي وَقْتَ رُؤْيَةِ الْمُنْكَرِ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَالظَّاهِرُ انْحِلَالُ الْيَمِينِ بِعَزْلِ الْقَاضِي الْمَذْكُورِ، وَإِنْ كَانَ الثَّانِي بَقِيَتْ الْيَمِينُ بَعْدَ عَزْلِ الْقَاضِي وَقْتَ الْحَلِفِ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى ذِي بَصِيرَةٍ.
(٤١) قَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: هَذَا هُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا شُبْهَةَ فِيهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَسْأَلَةِ ظَاهِرٌ لِذَوِي الطَّبْعِ السَّلِيمِ.
(٤٢) . قَوْلُهُ: وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيمَا إذَا كَانَ الْعَقَارُ لَا فِي وِلَايَةِ الْقَاضِي.
فِي الْخُلَاصَةِ الصَّحِيحُ أَنَّ قَضَاءَ الْقَاضِي فِي الْمَحْدُودِ يَصِحُّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَحْدُودُ فِي وِلَايَتِهِ، وَمِثْلُهُ فِي
1 / 314