غمز عیون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
الرَّسَاتِيقِ أُسْبُوعًا، أَوْ نَحْوَهُ أَوْ لِمُصِيبَتِهِ أَوْ لِاسْتِرَاحَتِهِ لَا بَأْسَ بِهِ ١٦ -، وَمِثْلُهُ عَفْوٌ فِي الْعَادَةِ وَالشَّرْعِ (انْتَهَى) .
وَمِنْهَا الْمَدَارِسُ الْمَوْقُوفَةُ عَلَى دَرْسِ الْحَدِيثِ، وَلَا يُعْلَمُ مُرَادُ الْوَاقِفِ فِيهَا هَلْ يُدَرَّسُ فِيهَا عِلْمُ الْحَدِيثِ الَّذِي هُوَ مَعْرِفَةُ الْمُصْطَلَحِ كَمُخْتَصَرِ ابْنِ الصَّلَاحِ؟ أَوْ يُقْرَأُ مَتْنُ الْحَدِيثِ كَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَنَحْوِهِمَا، وَيُتَكَلَّمُ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ فِقْهٍ أَوْ عَرَبِيَّةٍ أَوْ لُغَةٍ أَوْ مُشْكِلٍ أَوْ اخْتِلَافٍ كَمَا هُوَ عُرْفُ النَّاسِ الْآنَ؟ قَالَ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ: وَهُوَ شَرْطُ الْمَدْرَسَةِ الشَّيْخُونِيَّةِ كَمَا رَأَيْته فِي شَرْطِ وَاقِفِهَا.
قَالَ: وَقَدْ سَأَلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ حَجَرٍ شَيْخَهُ الْحَافِظَ أَبَا الْفَضْلِ الْعِرَاقِيَّ عَنْ ذَلِكَ، فَأَجَابَ بِأَنَّ الظَّاهِرَ اتِّبَاعُ شُرُوطِ الْوَاقِفِينَ فَإِنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي شُرُوطٍ، وَكَذَلِكَ اصْطِلَاحُ كُلِّ بَلَدٍ؛ فَإِنَّ أَهْلَ الشَّامِ يُلْقُونَ دُرُوسَ الْحَدِيثِ بِالسَّمَاعِ، وَيَتَكَلَّمُ الْمُدَرِّسُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ، بِخِلَافِ الْمِصْرِيِّينَ، فَإِنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بَيْنَهُمْ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ بِحَسَبِ مَا يُقْرَأُ فِيهَا مِنْ الْحَدِيثِ.
[فَصْلٌ فِي تَعَارُضِ الْعُرْفِ مَعَ الشَّرْعِ]
ِ: فَإِذَا تَعَارَضَا قُدِّمَ عُرْفُ الِاسْتِعْمَالِ خُصُوصًا فِي الْأَيْمَانِ، فَإِذَا حَلَفَ لَا يَجْلِسُ عَلَى الْفِرَاشِ أَوْ عَلَى الْبِسَاطِ أَوْ لَا يَسْتَضِيءُ بِالسِّرَاجِ لَمْ يَحْنَثْ بِجُلُوسِهِ عَلَى الْأَرْضِ، وَلَا بِالِاسْتِضَاءَةِ بِالشَّمْسِ، وَإِنْ سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى فِرَاشًا وَبِسَاطًا وَسَمَّى
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ عَفْوٌ إلَخْ: ظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يُحْرَمُ الْمَرْسُومَ الْمُعَيَّنَ، وَقَدْ نَقَلَ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْخَصَّافِ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنْهُ بِمُقْتَضَى كَلَامِ الْخَصَّافِ فَرَاجِعْهُ.
1 / 302