277

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَمِنْهَا: مَسْأَلَةُ الظَّفَرِ بِجِنْسِ دَيْنِهِ، وَمِنْهَا: جَوَازُ شَقِّ بَطْنِ الْمَيِّتَةِ؛ لِإِخْرَاجِ الْوَلَدِ إذَا كَانَتْ تُرْجَى حَيَاتُهُ.
وَقَدْ أَمَرَ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ فَعَاشَ الْوَلَدُ كَمَا فِي الْمُلْتَقَطِ.
قَالُوا ٣٢ - بِخِلَافِ مَا إذَا ابْتَلَعَ لُؤْلُؤَةً فَمَاتَ ٣٣ - فَإِنَّهُ لَا يُشَقُّ بَطْنُهُ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الْآدَمِيِّ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْمَالِ.
وَسَوَّى الشَّافِعِيَّةُ بَيْنَهُمَا فِي جَوَازِ الشَّقِّ.
وَفِي تَهْذِيبِ الْقَلَانِسِيِّ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَمِنْهَا مَسْأَلَةُ الظَّفَرُ بِجِنْسِ دَيْنِهِ إلَخْ.
فِي الِاسْتِحْسَانِ: الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي هَذَا الْحُكْمِ، وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ.
قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَرَاهِمُ فَظَفِرَ بِدَرَاهِمِ مَدْيُونِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ دَرَاهِمَ إنْ لَمْ يَكُنْ دَرَاهِمُهُ أَجْوَدَ، وَلَمْ يَكُنْ مُؤَجِّلًا، وَإِنْ ظَفِرَ بِدَنَانِيرِ مَدْيُونِهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدَّنَانِيرَ.
وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الدَّيْنِ أَنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ (انْتَهَى) .
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة نَقْلًا عَنْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلْعَتَّابِيِّ: رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَرَاهِمُ، وَظَفِرَ بِدَرَاهِمَ مَدْيُونِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ دَرَاهِمَ الْمَدْيُونِ مُؤَجَّلًا كَانَ أَوْ لَا، وَإِذَا ظَفِرَ بِدَنَانِيرِ مَدْيُونِهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدَّنَانِيرَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ (انْتَهَى)، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْخَانِيَّةِ (٣٢) قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا ابْتَلَعَ لُؤْلُؤَةً: قِيلَ: ظَاهِرُهُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُوَ الْمَذْهَبُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مُحَمَّدٍ ﵀ وَمُقْتَضَى مَا عَلَّلَ بِهِ أَنَّهُ لَوْ ابْتَلَعَ دَنَانِيرَ غَيْرِهِ تُشَقُّ بَطْنُهُ وَالْمَنْقُولُ خِلَافُهُ، فَفِي الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّهُ تُشَقُّ بَطْنُهُ فِي اللُّؤْلُؤَةِ وَالدَّنَانِيرِ، وَأَنَّ عَدَمَ الشَّقِّ فِي الدُّرَّةِ إنَّمَا هُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مُحَمَّدٍ (انْتَهَى) .
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ قَدْ طَالَعْت الْبَزَّازِيَّةَ فَرَأَيْته فِي مَحَلٍّ ذَكَرَ مَا هُوَ مُوَافِقٌ لِمُقْتَضَى مَا عَلَّلَ بِهِ الْمُصَنِّفُ ﵀، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مَا هُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قِيلَ.
ثُمَّ قَالَ: وَلَعَلَّ الَّذِي اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُ الْمُصَنِّفِ هُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ الْبَزَّازِيُّ فِي آخِرِ الْكِتَابِ، وَصَاحِبُ الْقِيلِ لَمْ يَطَّلِعْ إلَّا عَلَى الْأَوَّلِ (انْتَهَى) .
أَقُولُ: ذِكْرُهُ فِي آخِرِ الْكِتَابِ غَيْرُ مُسْتَلْزِمٍ لِلصِّحَّةِ.
(٣٣) قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يُشَقُّ بَطْنُهُ إلَخْ: قَيَّدَهُ فِي الْجَوْهَرَةِ بِمَا إذَا مَاتَ إنْ بَلَعَ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ قَبْلَ الْبَلُوعِ أَنْ يُشَقَّ بَطْنُهُ

1 / 285