غمز عیون البصائر
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
تَتَرَّسُوا بِصِبْيَانِ الْمُسْلِمِينَ.
وَمِنْهَا: وُجُوبُ نَقْضِ حَائِطٍ مَمْلُوكٍ ١٩ - مَالَ إلَى طَرِيقِ الْعَامَّةِ عَلَى مَالِكِهَا؛ دَفْعًا لِلضَّرَرِ الْعَامِّ، وَمِنْهَا: جَوَازُ الْحَجْرِ عَلَى الْبَالِغِ الْعَاقِلِ الْحُرِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ فِي ثَلَاثٍ: ٢٠ - الْمُفْتِي الْمَاجِنِ، وَالطَّبِيبِ الْجَاهِلِ، وَالْمُكَارِي الْمُفْلِسِ؛ دَفْعًا لِلضَّرَرِ الْعَامِّ ٢١ - وَمِنْهَا: جَوَازُهُ عَلَى السَّفِيهِ عِنْدَهُمَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، ٢٢ - دَفْعًا لِلضَّرَرِ الْعَامِّ.
وَمِنْهَا: بَيْعُ مَالِ الْمَدْيُونِ الْمَحْبُوسِ عِنْدَهُمَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
الضَّرَرُ بِتَحَمُّلِ ضَرَرِ الْخَاصِّ لَمْ يَزُلْ بِمِثْلِهِ؛ لِأَنَّ الْخَاصَّ لَيْسَ مِثْلَ الْعَامِّ فَتَأَمَّلْ
(١٨) قَوْلُهُ: تَتَرَّسُوا بِصِبْيَانِ الْمُسْلِمِينَ: قِيلَ: عِبَارَةُ أَكْثَرِهِمْ تَتَرَّسُوا بِأُسَارَى الْمُسْلِمِينَ إذْ لَا قَائِلَ بِتَخْصِيصِ الصِّبْيَانِ (انْتَهَى) .
أَقُولُ: تَخْصِيصُ الصِّبْيَانِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلٌّ لِلرَّحْمَةِ فَإِذَا عُلِمَ الْحُكْمُ فِيهِمْ عُلِمَ فِي غَيْرِهِمْ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.
(١٩) قَوْلُهُ: مَالَ إلَى طَرِيقِ الْعَامَّةِ: الْمَيْلُ لَيْسَ قَيْدًا بَلْ مِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ رَهَنَ أَوْ انْشَقَّ طُولًا أَوْ عَرْضًا (٢٠) قَوْلُهُ: الْمُفْتِي الْمَاجِنِ وَالطَّبِيبِ الْجَاهِلِ إلَخْ: الْمُفْتِي الْمَاجِنُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْحِيَلَ، وَالطَّبِيبُ الْجَاهِلُ الَّذِي يَسْقِي النَّاسَ الدَّوَاءَ وَيَمُوتُ الْمَرِيضُ، وَالْمُكَارِي الْمُفْلِسُ الَّذِي يُكَارِي الدَّابَّةَ، وَيَأْخُذُ الْكِرَاءَ فَإِذَا جَاءَ أَوَانُ السَّفَرِ رَأَيْته لَا دَابَّةَ لَهُ فَيَنْقَطِعُ الْمُكْتَرِي عَنْ الرُّفْقَةِ، كَذَا فِي الدُّرَرِ.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرِهِمَا: يَصِحُّ الْحَجْرُ عَلَى الْكُلِّ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْقَضَاءِ بِالْإِفْلَاسِ.
(٢١) قَوْلُهُ: وَمِنْهَا جَوَازُهُ عَلَى السَّفِيهِ السَّفَهُ: الْعَمَلُ بِخِلَافِ مُوجَبِ الشَّرْعِ، وَاتِّبَاعُ الْهَوَى، وَمِنْ عَادَةِ السَّفِيهِ التَّبْذِيرُ، وَالْإِسْرَافُ فِي النَّفَقَةِ، وَالتَّصَرُّفُ لَا لِغَرَضٍ، أَوْ لِغَرَضٍ لَا يَعْتَدُّ بِهِ الْعُقَلَاءُ مِنْ أَهْلِ الدِّيَانَةِ مِثْلَ دَفْعِ الْمَالِ إلَى الْمُغَنِّي، وَشِرَاءِ الْحَمَامِ الطَّيَّارَةِ بِثَمَنٍ غَالٍ وَالْغَبْنِ فِي التِّجَارَاتِ.
(٢٢) قَوْلُهُ: دَفْعًا لِضَرَرِ الْعَامِّ: قِيلَ: كَذَا فِي النُّسَخِ الَّتِي رَأَيْنَاهَا، وَالصَّوَابُ النَّصْبُ
1 / 281