261

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
مَصَالِحِ الْعِبَادَاتِ أَوْلَى مِنْ دَفْعِ مِثْلِ هَذِهِ الْمَفْسَدَةِ الَّتِي لَا أَثَرَ لَهَا.
وَمِنْ هُنَا رُدَّ عَلَى مَنْ قَالَ مِنْ مَشَايِخِنَا: إنَّ الْمَرِيضَ إذَا نَوَى الصَّوْمَ فِي رَمَضَانَ عَنْ وَاجِبٍ آخَرَ؛ فَإِنَّهُ يَقَعُ عَمَّا نَوَى إنْ كَانَ مَرَضًا لَا يَضُرُّ مَعَهُ الصَّوْمُ، وَإِلَّا فَيَقَعُ عَنْ رَمَضَانَ بِأَنَّ مَا لَا يَضُرُّ لَيْسَ بِمُرَخِّصٍ لِلْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ، وَكَلَامُنَا فِي مَرِيضٍ رُخِّصَ لَهُ الْفِطْرُ.
تَنْبِيهٌ: ٧١ - مُطْلَقُ الْمَرَضِ وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ؛ إنْ كَانَ بِالزَّوْجِ مَانِعٌ مِنْ صِحَّةِ خَلْوَتِهِ بِهَا بِخِلَافِ مَرَضِهَا الثَّالِثَةُ: مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ هَاتَيْنِ؛ كَمَرِيضٍ فِي رَمَضَانَ يَخَافُ مِنْ الصَّوْمِ زِيَادَةَ الْمَرَضِ أَوْ بُطْءَ الْبُرْءِ فَيَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ، وَهَكَذَا فِي الْمَرَضِ الْمُبِيحِ لِلتَّيَمُّمِ، ٧٢ - وَاعْتُبِرَ فِي الْحَجِّ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ الْمُنَاسِبَيْنِ لِلشَّخْصِ، حَتَّى قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: يُعْتَبَرُ فِي حَقِّ كُلِّ إنْسَانٍ مَا يَصِحُّ مَعَهُ بَدَنُهُ.
وَقَالُوا: لَا يَكْتَفِي بِالْعُقْبَةِ فِي الرَّاحِلَةِ، بَلْ لَا بُدَّ فِي الْحَجِّ مِنْ شِقِّ مَحْمِلٍ أَوْ رَأْسِ زَامِلَةٍ ٧٣ - وَمِنْ الْمُشْكِلِ التَّيَمُّمُ؛ فَإِنَّهُمْ اشْتَرَطُوا فِي الْمَرَضِ الْمُبِيحِ لَهُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: مُطْلَقُ الْمَرَضِ، وَإِنْ لَمْ يَضُرَّ إنْ كَانَ بِالزَّوْجِ إلَخْ.
هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي الْبَحْرِ؛ لِأَنَّ مَرَضَهُ لَا يُعَرَّى عَنْ فُتُورٍ وَتَكَسُّرِ عَادَةٍ (٧٢) قَوْلُهُ: وَاعْتَبَرُوا فِي الْحَجِّ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ الْمُشْكِلِ
لَيْسَ هَذَا مَا الْكَلَامُ فِيهِ (٧٣) قَوْلُهُ: وَمِنْ الْمُشْكِلِ التَّيَمُّمُ إلَخْ.
الْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الْمَرَضَ مُشَاهَدٌ مَحْسُوسٌ يُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَى مَرَاتِبِهِ، وَتَفَاوُتِ أَحْوَالِهِ شِدَّةً وَضَعْفًا، قِلَّةً وَكَثْرَةً، بِخِلَافِ الْمَشَقَّةِ فِي السَّفَرِ فَأُقِيمَ مُطْلَقُ السَّفَرِ مُقَامَ الْمَشَقَّةِ عَلَى مَا عُرِفَ تَحْقِيقُهُ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ.

1 / 269