247

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
عَلَى الصَّحِيحِ
٣٥ - وَجَوَازُ صَلَاةِ الْفَرْضِ فِي السَّفِينَةِ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ لِخَوْفِ دَوَرَانِ الرَّأْسِ. وَكَانَ الصَّوْمُ فِي السَّنَةِ شَهْرًا، وَالْحَجُّ فِي الْعُمْرِ مَرَّةً، وَالزَّكَاةُ رُبْعَ الْعَشْرِ، تَيْسِيرًا
٣٦ - وَلِذَا قُلْنَا إنَّهَا وَجَبَتْ بِقُدْرَةٍ مُيَسَّرَةٍ حَتَّى سَقَطَتْ بِهَلَاكِ الْمَالِ وَأَكْلُ الْمَيْتَةِ وَأَكْلُ مَالِ الْغَيْرِ مَعَ ضَمَانِ الْبَدَلِ، إذَا اُضْطُرَّ، وَأَكْلُ الْوَلِيِّ، وَالْوَصِيِّ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ بِقَدْرِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: عَلَى الصَّحِيحِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ، وَهُوَ مَا مَشَى عَلَيْهِ فِي الْكَنْزِ
(٣٥) قَوْلُهُ: وَجَوَازُ صَلَاةِ الْفَرْضِ فِي السَّفِينَةِ. مَسْأَلَةُ السَّفِينَةِ فِيهَا تَفْصِيلٌ، وَهُوَ أَنَّ السَّفِينَةَ إمَّا سَائِرَةٌ، أَوْ مَرْبُوطَةٍ، وَالْمَرْبُوطَةُ إمَّا فِي الشَّطِّ وَإِمَّا فِي اللُّجَّةِ، وَالْمَرْبُوطَةُ فِي اللُّجَّةِ إمَّا شَدِيدَةُ الِاضْطِرَابِ، أَوْ لَا. فَالسَّائِرَةُ، وَالْمَرْبُوطَةُ فِي اللُّجَّةِ شَدِيدَةُ الِاضْطِرَابِ تَجُوزُ صَلَاةُ الْفَرْضِ فِيهَا قَاعِدًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ عِنْدَ الْإِمَامِ مَعَ الْإِسَاءَةِ.
قَالَا: لَا تَجُوزُ إلَّا بِعُذْرٍ؛ لِأَنَّ الْقِيَامَ مِنْ الْأَرْكَانِ لَا يَسْقُطُ إلَّا بِعُذْرٍ وَلَهُ أَنَّ دَوَرَانَ الرَّأْسِ فِيهَا بِالْقِيَامِ غَالِبٌ، وَالْغَالِبُ كَالْمُتَحَقِّقِ. وَأَمَّا الْمَرْبُوطَةُ بِالشَّطِّ، وَهِيَ مُسْتَقِرَّةٌ غَيْرُ مُضْطَرِبَةٍ فَقِيلَ: عَلَى الْخِلَافِ أَيْضًا، وَالصَّحِيحُ عَدَمُ الْجَوَازِ اتِّفَاقًا وَأَمَّا غَيْرُ الْمُسْتَقِرَّةِ فَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهَا أَصْلًا
(٣٦) قَوْلُهُ: وَلِذَا قُلْنَا فِيهَا وَجَبَتْ بِقُدْرَةٍ مُيَسَّرَةٍ، أَيْ بِالْقُدْرَةِ الْمُوجِبَةِ لِتَيْسِيرِ الْأَدَاءِ عَلَى الْعَبْدِ. وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ: إذَا هَلَكَ النِّصَابُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَلَمْ يُؤَدِّ سَقَطَتْ عَنْهُ الزَّكَاةُ عِنْدَنَا لِعَدَمِ بَقَاءِ الْقُدْرَةِ الْمُيَسَّرَةِ الَّتِي هِيَ وَصْفُ النَّمَاءِ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُمْكِنَةً بِدُونِهِ، فَشُرِطَ النَّمَاءُ لِيَكُونَ الْمُؤَدَّى عَنْهُ. وَالْوَاجِبُ إذَا وَجَبَ بِصِفَةِ الْيُسْرِ لَا يَبْقَى عِنْدَ انْتِفَائِهَا، وَإِلَّا لَانْقَلَبَ الْيُسْرُ عُسْرًا.
وَقَيَّدَ بِالْهَلَاكِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اُسْتُهْلِكَ الْمَالُ لَا تَسْقُطُ عَنْهُ الزَّكَاةُ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَسْقَطَ الْوَاجِبَ عَنْ نَفْسِهِ بِالتَّعَدِّي خَرَجَ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَحَلًّا لِلنَّظَرِ فَجُعِلَتْ الْقُدْرَةُ الْمُيَسَّرَةُ بَاقِيَةً فِيهِ تَقْدِيرًا، زَجْرًا لَهُ وَنَظَرًا لِلْفَقِيرِ

1 / 255