243

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَالزَّبَادِ، وَإِنْ كَانَ عَرَقَ حَيَوَانٍ مُحَرَّمِ الْأَكْلِ، وَالتُّرَابِ الطَّاهِرِ إذَا جُعِلَ طِينًا بِالْمَاءِ النَّجِسِ، أَوْ عَكْسُهُ وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ لِلطَّاهِرِ أَيُّهُمَا كَانَ
٢١ - وَمَا تَرَشَّشَ عَلَى الْغَاسِلِ مِنْ غُسَالَةِ الْمَيِّتِ مِمَّا لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ، وَمَا رُشَّ بِهِ السُّوقُ إذَا ابْتَلَّ بِهِ قَدَمَاهُ، وَمَوَاطِئِ الْكِلَابِ وَالطِّينِ الْمُسَرْقَنِ وَرَدْغَةِ الطَّرِيقِ، وَمَشْرُوعِيَّةِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُزِيلٍ، حَتَّى لَوْ نَزَلَ الْمُسْتَنْجِي بِهِ فِي مَاءٍ نَجِسَةٍ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّ كُلَّ مَائِعٍ قَالِعٍ يُزِيلُ النَّجَاسَةَ الْحَقِيقِيَّةَ، وَمَسِّ الْمُصْحَفِ لِلصِّبْيَانِ لِلتَّعَلُّمِ، وَمَسْحِ الْخُفِّ فِي الْحَضَرِ لِمَشَقَّةِ نَزْعِهِ فِي كُلِّ وُضُوءٍ، وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ نَزْعُهُ لِلْغَسْلِ لِعَدَمِ تَكَرُّرِهِ
٢٢ -، وَأَنَّهُ لَا يُحْكَمُ عَلَى الْمَاءِ بِالِاسْتِعْمَالِ مَا دَامَ مُتَرَدِّدًا عَلَى الْعُضْوِ وَلَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
وَالْمِسْكُ حَلَالٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ يُؤْكَلُ فِي الطَّعَامِ وَيُجْعَلُ فِي الْأَدْوِيَةِ، وَلَا يُقَالُ: إنَّ الْمِسْكَ دَمٌ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ دَمًا فَقَدْ تَغَيَّرَ فَيَصِيرُ طَاهِرًا كَرَمَادِ الْعَذِرَةِ (انْتَهَى) .
وَالْمُرَادُ بِالتَّغَيُّرِ الِاسْتِحَالَةُ إلَى طِيبٍ، وَهُوَ مِنْ الْمُطَهِّرَاتِ عِنْدَنَا، وَإِنَّمَا قَالَ: حَلَالٌ دُونَ طَاهِرٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الطَّهَارَةِ الْحِلُّ كَمَا فِي التُّرَابِ بِخِلَافِ الْكَعْسِ، وَبِمَا قَالَهُ قَاضِي خَانْ عُلِمَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مُعَلَّلَةٌ (٢٠)
قَوْلُهُ: وَالزَّبَادِ عَطْفٌ عَلَى الْمِسْكِ، وَإِنَّمَا كَانَ طَاهِرًا لِاسْتِحَالَتِهِ إلَى الطِّبِّ
(٢١) قَوْله: وَمَا تَرَشَّشَ عَلَى الْغَاسِلِ إلَخْ. فِي السِّرَاجِ: الْمَيِّتُ إنْ كَانَ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ فَهِيَ نَجِسَةٌ وَإِلَّا فَهِيَ طَاهِرَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ
(٢٢) قَوْلُهُ: وَإِنَّهُ لَا يُحْكَمُ عَلَى الْمَاءِ بِالِاسْتِعْمَالِ: مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا انْفَصَلَ صَارَ مُسْتَعْمَلًا، وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِرَّ فِي مَكَان، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ وَقِيلَ: الْمُسْتَعْمَلُ مَا زَالَ عَنْ الْبَدَنِ وَاسْتَقَرَّ فِي مَكَان مِنْ أَرْضٍ، أَوْ إنَاءٍ، وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْكَنْزِ

1 / 251