225

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ لَا يُبَاشِرُ ذَلِكَ الْفِعْلَ كَالْقَاضِي وَالْأَمِيرِ فَحِينَئِذٍ يَحْنَثُ بِهِمَا ١١٥ -، وَإِنْ كَانَ يُبَاشِرُهُ مَرَّةً وَيُوَكِّلُ فِيهِ أُخْرَى فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ الْأَغْلَبُ قَالَ فِي الْكَنْزِ بَعْدَهُ: مَا يَحْنَثُ بِهِ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ، وَالْخُلْعُ وَالْعِتْقُ، وَالْكِتَابَةُ وَالصُّلْحُ عَنْ دَمِ عَمْدٍ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ، وَالْقَرْضُ وَالِاسْتِقْرَاضُ وَضَرْبُ الْعَبْدِ وَالذَّبْحُ، وَالْبِنَاءُ، وَالْخِيَاطَةُ، وَالْإِيدَاعُ وَالِاسْتِيدَاعُ، وَالْإِعَارَةُ وَالِاسْتِعَارَةُ وَقَضَاءُ الدَّيْنِ وَقَبْضُهُ، وَالْكِسْوَةُ، وَالْحَمْلُ
، وَالْأَفْعَالُ، وَالْعُقُودُ فِي الْأَيْمَانِ هَلْ تَخْتَصُّ بِالصَّحِيحِ، أَوْ تَتَنَاوَلُ الْفَاسِدَ فَقَالُوا: ١١٦ - الْإِذْنُ فِي النِّكَاحِ وَالْبَيْعِ وَالتَّوْكِيلِ بِالْبَيْعِ يَتَنَاوَلُ الْفَاسِدَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْحُقُوقُ فِيهِ لِلْمُبَاشِرِ، فَالْحَالِفُ لَا يَحْنَثُ بِمُبَاشَرَةِ الْمَأْمُورِ. (١١٤) قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ لَا يُبَاشِرُ ذَلِكَ، قِيلَ عَلَيْهِ: فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ قَرِينَةً صَارِفَةً لِلْكَلَامِ إلَى الْمَجَازِ.
(١١٥) قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ يُبَاشِرُهُ مَرَّةً إلَخْ. هَذَا الَّذِي اعْتَمَدَهُ الْقَاضِي خَانْ وَقِيلَ: يَنْظُرُ فِي الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ إنْ كَانَتْ مِمَّا يَشْتَرِيَهَا بِنَفْسِهِ لِشَرَفِهَا لَا يَحْنَثُ بِفِعْلِ وَكِيلِهِ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ أَنْ لَا يَفْعَلَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، وَلَا بِوَكِيلٍ، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ، وَإِنْ كَانَتْ الْعَيْنُ مِمَّا لَا يَشْتَرِيهَا بِنَفْسِهِ لِخِسَّتِهَا، أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ، يَحْنَثُ بِشِرَاءِ التَّوْكِيلِ كَمَا فِي الْكَافِي
قَوْلُهُ: الْإِذْنُ فِي النِّكَاحِ إلَخْ. وَهَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ، وَأَمَّا عِنْدَهُمَا لَا يَتَنَاوَلُ إلَّا الصَّحِيحَ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ النِّكَاحِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ الْإِعْفَافُ وَالتَّحْصِينُ وَذَلِكَ بِالْجَائِزِ وَلَهُ أَنَّ اللَّفْظَ مُطْلَقٌ فَيَجْرِي عَلَى إطْلَاقِهِ، وَبَعْضُ الْمَقَاصِدِ مِنْ النِّكَاحِ حَاصِلٌ فِي الْفَاسِدِ كَالنَّسَبِ، وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي حَقِّ لُزُومِ الْمَهْرِ وَفِي حَقِّ انْتِهَاءِ الْإِذْنِ بِالْعَقْدِ فَيَنْتَهِي بِهِ عِنْدَهُ، وَأَمَّا عِنْدَهُمَا لَا يَنْتَهِي، وَأَمَّا الْوُقُوفُ فَلَا يَنْتَهِي بِهِ اتِّفَاقًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِذْنِ لِلْعَبْدِ بِالنِّكَاحِ وَبَيْنَ الْوَكِيلِ بِالنِّكَاحِ، فَإِنَّ التَّوْكِيلَ لَا يَتَنَاوَلُ الْفَاسِدَ وَلَا يَنْتَهِي بِهِ اتِّفَاقًا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى؛ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ فِيهِ ثُبُوتُ الْحَمْلِ الْإِعْفَافُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَأَمَّا إذَا حَلَفَ

1 / 233