208

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ فَقِيلَ: الْقَوْلُ لِمَنْ نَفَاهُ عَمَلًا بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ، وَقِيلَ: لِمَنْ ادَّعَاهُ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ لُزُومَ الْعَقْدِ، وَقَدْ حَكَيْنَا الْقَوْلَيْنِ فِي الشَّرْحِ، وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ
وَمِنْهَا لَوْ قَالَ: غَصَبْت مِنْك أَلْفًا وَرَبِحْت فِيهَا عَشْرَةَ آلَافٍ فَقَالَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ: بَلْ كُنْتُ أَمَرْتُك بِالتِّجَارَةِ بِهَا فَالْقَوْلُ لِلْمَالِكِ كَمَا فِي إقْرَارِ الْبَزَّازِيَّةِ يَعْنِي لِتَمَسُّكِهِ بِالْأَصْلِ، وَهُوَ عَدَمُ الْغَصْبِ
، وَمِنْهَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي رُؤْيَةِ الْمَبِيعِ فَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا؛
وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي تَغْيِيرِ الْمَبِيعِ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّغْيِيرِ
[تَنْبِيهٌ لَيْسَ الْأَصْلُ الْعَدَمَ مُطْلَقًا]
٦٩ - تَنْبِيهٌ لَيْسَ الْأَصْلُ الْعَدَمَ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الصِّفَاتِ الْعَارِضَةِ وَأَمَّا فِي الصِّفَاتِ الْأَصْلِيَّةِ فَالْأَصْلُ الْوُجُودُ وَتَفَرَّعَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَّازٌ، أَوْ كَاتِبٌ وَأَنْكَرَ وُجُودَ ذَلِكَ الْوَصْفِ فَالْقَوْلُ لَهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُمَا لِكَوْنِهِمَا مِنْ الصِّفَاتِ الْعَارِضَةِ.
وَلَوْ اشْتَرَاهَا عَلَى أَنَّهَا بِكْرٌ وَأَنْكَرَ قِيَامَ الْبَكَارَةِ وَادَّعَاهُ الْبَائِعُ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُودُهَا لِكَوْنِهَا صِفَةً أَصْلِيَّةً، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ خِيَارِ الشَّرْطِ
وَعَلَى هَذَا تَفَرَّعَ لَوْ قَالَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ لَيْسَ الْأَصْلُ الْعَدَمَ مُطْلَقًا، قِيلَ: خَرَجَ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ مَا لَوْ قَالَ: إنْ لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ الْيَوْمَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَتْ: لَمْ أَدْخُلْهَا وَقَالَ الزَّوْجُ: دَخَلْتهَا فَالْقَوْلُ لَهُ وَأَمَّا لَوْ قَالَ لَهَا: إنْ لَمْ أُجَامِعْك فِي حَيْضَتِك فَالْقَوْلُ لَهُ أَنَّهُ جَامَعَهَا مَعَ أَنَّهُ يَدَّعِي صِفَةً عَارِضَةً، وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا، وَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَذْكُرَ مَا خَرَجَ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ كَمَا هُوَ دَأْبُهُ (انْتَهَى) .
وَقِيلَ عَلَيْهِ: يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الزَّوْجَ هُنَا يَدَّعِي صِفَةً أَصْلِيَّةً، وَهِيَ مِلْكُ النِّكَاحِ الثَّابِتِ لَهُ وَلِنُكُورِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ، وَالْمَرْأَةُ تَدَّعِي زَوَالَ الْمِلْكِ الثَّابِتِ بِيَقِينٍ، وَالْأَصْلُ فِي الصِّفَاتِ الْأَصْلِيَّةِ الْوُجُودُ

1 / 216