13

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها
عثمانیان
وَالصُّدُورَ انْشِرَاحًا ١٥ - وَيُفِيدُ الْأُمُورَ اتِّسَاعًا وَانْفِتَاحًا، ١٦ - هَذَا لِأَنَّ مَا بِالْخَاصِّ وَالْعَامِّ مِنْ الِاسْتِقْرَارِ عَلَى سُنَنِ النِّظَامِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
لِلصَّبِّ بَعْدَك حَالَةٌ لَا تُعْجِبُ ... وَتَتِيهُ مِنْ صَلَفٍ عَلَيْهِ وَتَعْجَبُ
وَأَقُولُ لِلْقَلْبِ الَّذِي لَا يَنْتَهِي ... عَنْ حُبِّهِ أَبَدًا وَلَا يَتَجَنَّبُ
قَدْ كَادَ أَنَّك لَا يُسَمِّيك الْوَرَى ... قَلْبًا لِأَنَّك عَنْهُ لَا تَتَقَلَّبُ
وَالسُّرُورُ الْفَرَحُ.
(١٤) وَالصُّدُورَ انْشِرَاحًا: الصُّدُورُ جَمْعُ صَدْرٍ أَعْلَى مُقَدِّمِ كُلِّ شَيْءٍ وَالصَّدْرُ مُذَكَّرٌ وَأُنِّثَ فِي قَوْلِ الْأَعْشَى:
وَتَشْرَقُ بِالْقَوْلِ الَّذِي قَدْ أَذَعْته ... كَمَا شَرِقَتْ صَدْرُ الْقَنَاةِ مِنْ الدَّمِ
لِاكْتِسَابِهِ التَّأْنِيثَ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَقَدْ تَقَصَّيْت عَمَّا يَكْتَسِبُهُ الْمُضَافُ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ فَأَوْصَلْت ذَلِكَ إلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَيْئًا وَلَمْ يَسْبِقنِي أَحَدٌ إلَى ذَلِكَ إذْ غَايَةُ مَا أَوْصَلَهَا الْجَمَالُ بْنُ هِشَامٍ فِي الْمُغْنِي إلَى عَشْرَةٍ وَالْجَلَالُ السُّيُوطِيّ فِي الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ النَّحْوِيَّةِ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَقَدْ نَظَمْتهَا فِي أَبْيَاتٍ وَهِيَ:
ثَمَانٌ وَعَشْرٌ يَكْتَسِبُهَا الْمُضَافُ مِنْ ... مُضَافٍ إلَيْهِ فَأُسْمِعْتهَا مُفَصِّلًا
فَتَعْرِيفٌ تَخْصِيصٌ وَتَخْفِيفٌ بَعْدَهُ ... بِنَاءٌ وَإِعْرَابٌ وَتَصْغِيرٌ قَدْ تَلَا
وَتَذْكِيرٌ تَأْنِيثٌ وَتَصْدِيرٌ بَعْدَهُ ... إزَالَةُ قُبْحٍ وَالتَّجَوُّزُ يَا فَلَا
وَظَرْفِيَّةٌ جِنْسِيَّةٌ مَصْدَرِيَّةٌ ... وَشَرْطٌ وَتَنْكِيرٌ فَلَا تَكُ مُهْمِلَا
وَتَثْنِيَةٌ جَمْعٌ وَقَدْ تَمَّ جَمْعُنَا ... صَحِيحًا مِنْ الْأَدْوَا عَلَى رَغْمِ مَنْ قَلَا
وَالِانْشِرَاحُ مُطَاوِعٌ شَرَحْته فَانْشَرَحَ أَيْ وَسَّعْته فَاتَّسَعَ لَكِنَّ بَابَ الْمُطَاوَعَةِ تَخُصُّ بِكُلِّ فِعْلٍ عِلَاجِيٍّ وَشَرْحُ الصَّدْرِ أَمْرٌ مَعْنَوِيٌّ لَا مُعَالَجَةَ فِيهِ فَتَأَمَّلْ.
(١٥) وَيُفِيدُ الْأُمُورَ اتِّسَاعًا وَانْفِتَاحًا: الْإِفَادَةُ بَذْلُ الْفَائِدَةِ وَتَقَدَّمَ مَعْنَاهَا وَالْأُمُورُ جَمْعُ أَمْرٍ بِمَعْنَى الْحَادِثَةِ قَالَ الرَّضِيُّ فِي شَرْحِ الشَّافِيَةِ يُطْلَقُ الْأَمْرُ عَلَى الشَّيْءِ فَيَشْتَمِلُ الْأَعْيَانَ وَالْمَعَانِيَ.
وَالِاتِّسَاعُ مُطَاوِعٌ وَسَّعَهُ فَاتَّسَعَ مِنْ وَسَّعَهُ تَوْسِيعًا ضِدُّ ضَيَّقَهُ وَالِانْفِتَاحُ مُطَاوِعُ فَتَحَهُ فَانْفَتَحَ ضِدُّ غَلَقَ.
(١٦) هَذَا لِأَنَّ مَا بِالْخَاصِّ وَالْعَامِّ مِنْ الِاسْتِقْرَارِ عَلَى سُنَنِ النِّظَامِ وَالِاسْتِمْرَارِ عَلَى

1 / 21