1192

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
بِخِلَافِ سَلَامِهِ فِي الْقَعْدَةِ، ٣١ - أَوْ لَا مَعَهُ مَعَ دَاعٍ كَأَكْلِ الصَّائِمِ سَقَطَ ٣٢ - أَوْ لَا ٣٣ - وَلَا فَأَوْلَى كَتَرْكِ الذَّابِحِ التَّسْمِيَةَ (انْتَهَى)
وَمِنْ مَسَائِلِ النِّسْيَانِ ٣٤ - لَوْ نَسِيَ الْمَدْيُونُ الدَّيْنَ حَتَّى مَاتَ، فَإِنْ كَانَ ثَمَنَ مَبِيعٍ أَوْ قَرْضٍ لَمْ يُؤَاخَذْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ غَصْبًا يُؤَاخَذْ بِهِ، كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ
وَمِنْهَا لَوْ عَلِمَ الْوَصِيُّ بِأَنَّ الْمُوصِيَ أَوْصَى بِوَصَايَا لَكِنَّهُ نَسِيَ مِقْدَارَهَا.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: بِخِلَافِ سَلَامِهِ فِي الْقَعْدَةِ.
أَيْ الْأُولَى ظَانًّا أَنَّهَا الْقَعْدَةُ الْأَخِيرَةُ حَيْثُ جُعِلَ النِّسْيَانُ عُذْرًا حَيْثُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ الْقَعْدَةَ مَحَلُّ السَّلَامِ، وَلَيْسَ لِلْمُصَلِّي هَيْئَةٌ تُذَكِّرُ أَنَّهَا الْقَعْدَةُ الْأُولَى فَيَكُونُ مِثْلَ النِّسْيَانِ فِي الصَّوْمِ.
(٣١) قَوْلُهُ: أَوْ لَا مَعَهُ مَعَ دَاعٍ إلَخْ.
أَيْ لَا مَعَ النِّسْيَانِ مُذَكِّرٌ مَعَ دَاعِي النِّسْيَانِ كَأَكْلِ الصَّائِمِ؛ إذْ لَيْسَ لَهُ حَالَةٌ خَاصَّةٌ تُذَكِّرُهُ، وَلَكِنَّهُ مَعَهُ دَاعِي النِّسْيَانِ، وَهُوَ التَّوَقَانُ إلَى الطَّعَامِ.
(٣٢) قَوْلُهُ: أَوْ لَا.
وَلَا أَيْ: لَا مَعَ النِّسْيَانِ مُذَكِّرٌ وَلَا دَاعِيَ لَهُ.
(٣٣) قَوْلُهُ: فَأَوْلَى إلَخْ.
أَيْ فَأَوْلَى أَنْ يَسْقُطَ حُكْمُهُ كَتَرْكِ الذَّابِحِ التَّسْمِيَةَ فَإِنَّهُ لَا دَاعِيَ إلَى تَرْكِهَا، وَلَيْسَ ثَمَّةَ مَا يُذَكِّرُ إخْطَارَهَا بِالْبَالِ وَإِجْرَاءَهَا عَلَى اللِّسَانِ كَذَا فِي التَّلْوِيحِ وَيُشْكِلُ الْأَوَّلُ بِتَعْلِيلِهِمْ حَلَّهَا بِقَوْلِهِمْ؛ لِأَنَّ قَتْلَ الْحَيَوَانِ يُوجِبُ خَوْفًا وَهَيْبَةً وَتَغَيُّرَ حَالِ الْبَشَرَةِ غَالِبًا لِنُفُورِ الطَّبْعِ عَنْهُ وَلِهَذَا لَا يَحْسُنُ الذَّبْحُ مِنْ النَّاسِي خُصُوصًا مَنْ كَانَ طَبْعُهُ رَقِيقًا يَتَأَلَّمُ بِإِيذَاءِ الْحَيَوَانِ فَيَشْتَغِلُ الْقَلْبُ بِهِ فَيَتَمَكَّنُ النِّسْيَانُ مِنْ التَّسْمِيَةِ فِي تِلْكَ الْحَالِ، وَيُنَاقِشُ الثَّانِي بِأَنَّ هَيْئَةَ إضْجَاعِهَا وَبِيَدِهِ الْمُدْيَةِ لِقَصْدِ إزْهَاقِ رُوحِهَا مُذَكِّرَةٌ لَهُ بِالتَّسْمِيَةِ فَالْأَوْلَى التَّوْجِيهُ بِمَا قَالُوهُ، وَهُوَ الْمَعْنَى أَبَدًا حُكْمُهُ، وَإِلَّا فَالْمُفَرَّعُ فِي ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ السَّمْعُ كَذَا فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ لِابْنِ أَمِيرِ الْحَاجِّ
[نَسِيَ الْمَدْيُونُ الدَّيْنَ حَتَّى مَاتَ]
(٣٤) قَوْلُهُ: لَوْ نَسِيَ الْمَدْيُونُ الدَّيْنَ حَتَّى مَاتَ إلَخْ.
أَقُولُ الذِّمِّيُّ فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ كِتَابِ الْغَصْبِ فِي فَصْلِ بَرَاءَةِ الْغَاصِبِ: وَالْمَدْيُونُ رَجُلٌ مَاتَ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ نَسِيَهُ وَوَارِثُهُ

3 / 295