108

غمز عیون البصائر

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ عَجَّلَ الزَّكَاةَ عَنْ أَحَدِ الْمَالَيْنِ فَاسْتُحِقَّ مَا عَجَّلَ عَنْهُ قَبْلَ الْحَوْلِ لَمْ يَكُنْ الْمُعَجَّلُ عَنْ الْبَاقِي وَكَذَا لَوْ اُسْتُحِقَّ بَعْدَ الْحَوْلِ. ٢١٠ -
لِأَنَّ فِي الِاسْتِحْقَاقِ عَجَّلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ مِلْكَهُ فَبَطَلَ التَّعْجِيلُ
وَفِيهَا أَيْضًا لَوْ كَانَ لَهُ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ الْحَوَامِلِ يَعْنِي الْحَبَالَى فَعَجَّلَ شَاتَيْنِ عَنْهَا وَعَمَّا فِي بُطُونِهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ خَمْسٌ قَبْلَ الْحَوْلِ أَجْزَأَهُ عَمَّا عَجَّلَ وَإِنْ عَجَّلَ عَمَّا تَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
كُلِّ لَيْلَةٍ يَنْوِي الْقَضَاءَ وَالْكَفَّارَةَ مَعًا إلَى آخِرِ الْأَيَّامِ فَيَجْزِي ذَلِكَ عَنْهُمَا وَذَلِكَ بِأَنْ يُلْغِيَ الْقَضَاءَ فِي سِتِّينَ مِنْهُمَا، فَيَكُونُ عَنْ الْكَفَّارَةِ، وَيُلْغِيَ نِيَّةَ الْكَفَّارَةِ فِي الْوَاحِدَةِ فَيَجْزِيَ عَنْ الْقَضَاءِ، فَإِنْ أَرَادَ هَذَا، فَذَاكَ، وَإِلَّا لَمْ يَتَشَخَّصْ الْمُرَادُ؛ فَإِنْ قُلْت قَدْ تَمَهَّدَ أَنَّ التَّعْيِينَ وَاجِبٌ عِنْدَ تَغَايُرِ الْجِنْسَيْنِ وَلَا تَعْيِينَ عِنْدَ نِيَّةِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ مَعًا، فَالْجَوَابُ أَنَّ التَّعْيِينَ حَاصِلٌ عِنْدَ إلْغَاءِ الْآخَرِ كَمَا يُعْرَفُ بِالتَّأَمُّلِ (انْتَهَى) .
أَقُولُ: هَذَا الْفَرْعُ ذَكَرَهُ قَاضِي خَانْ مَعْزِيًّا لِأَبِي اللَّيْثِ وَقَيَّدَهُ بِالْفَقِيرِ.
قَالَ كَأَنَّهُ نَوَى الْقَضَاءَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَسِتِّينَ عَنْ الْكَفَّارَةِ (انْتَهَى)
(٢٠٩) قَوْلُهُ: وَفِي الْخَانِيَّةِ لَوْ عَجَّلَ الزَّكَاةَ عَنْ أَحَدِ الْمَالَيْنِ.
أَيْ الْمُخْتَلِفَيْنِ.
بَقِيَ الْكَلَامُ فِيمَا إذَا عَجَّلَ زَكَاةَ أَحَدِ النِّصَابَيْنِ الْمُتَّفِقَيْنِ كَمَا إذَا كَانَ عِنْدَهُ أَرْبَعُونَ مِثْقَالًا مِنْ الذَّهَبِ فَعَجَّلَ زَكَاةَ وَاحِدٍ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا.
وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إنْ اُسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا لَا بِعَيْنِهِ بِأَنْ اُسْتُحِقَّ عِشْرُونَ مِثْقَالًا مِنْ الْأَرْبَعِينَ فَلَا رَيْبَ فِي أَنَّ الْمُعَجَّلَ يَكُونُ عَنْ الْبَاقِي، أَمَّا إذَا كَانَ كُلُّ نِصَابٍ مُفْرَزًا عَنْ الْآخَرِ وَعَجَّلَ مِنْ عَيْنِ أَحَدِهِمَا عَنْهُ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ الْمُعَجَّلُ عَنْهُ بِعَيْنِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُعَجَّلَ لَا يُجْزِي عَنْ النِّصَابِ الْبَاقِي وَيَكُونَانِ كَالْمُخْتَلِفِينَ لِانْتِهَاضِ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَهِيَ كَوْنُهُ لَمْ يَمْلِكْ الْمُعَجَّلَ.
(٢١٠) قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِي الِاسْتِحْقَاقِ عَجَّلَ عَمَّا لَمْ يَكُنْ مِلْكَهُ.
إنْ أُورِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ بِالضَّمَانِ يَصِيرُ مِلْكَهُ أَمْكَنَ الْجَوَابُ بِأَنَّ ذَلِكَ مَوْقُوفٌ عَلَى أَنَّهُ يَمْلِكُهُ مُسْتَنِدًا إلَى مَا قَبْلَ التَّعْجِيلِ وَهُوَ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَتَأَمَّلْ

1 / 116