159

Garden of the Devout

روضة العابدين

ناشر

مكتبة الجيل الجديد

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

محل انتشار

صنعاء - اليمن

ژانرها

موعظة: قال أبو القاسم الحريري: أيا مَنْ يدّعي الفَهْمْ … إلى كمْ يا أخا الوَهْمْ تُعبّيْ الذّنْبَ والذمّ … وتُخْطي الخَطأ الجَمّ أمَا بانَ لكَ العيْبْ … أمَا أنْذرَكَ الشّيبْ وما في نُصحِهِ ريْبْ … ولا سمْعُكَ قدْ صمّ أمَا نادَى بكَ الموتْ … أمَا أسْمَعَك الصّوْتْ أما تخشَى من الفَوْتْ … فتَحْتاطَ وتهتمْ (^١) فكمْ تسدُرُ في السهْوْ … وتختالُ من الزهْوْ (^٢) وتنْصَبُّ إلى اللّهوْ … كأنّ الموتَ ما عَمّ وحَتّامَ تَجافيكْ … وإبْطاءُ تلافيكْ طِباعًا جمَعتْ فيكْ … عُيوبًا شمْلُها انْضَمّ إذا أسخَطْتَ موْلاكْ … فَما تقْلَقُ منْ ذاكْ وإنْ أخفَقَ مسعاكْ … تلظّيتَ منَ الهمّ وإنْ لاحَ لكَ النّقشْ … منَ الأصفَرِ تهتَشّ (^٣) وإن مرّ بك النّعشْ … تغامَمْتَ ولا غمّ

(^١) الفوت: مضي الوقت. (^٢) تسدر: لم تهتم ولم تبال ما صنعت. (^٣) تهتش: تطرب وتشتهي.

1 / 163